صرف «60» بالمئة من الراتب لتعويض البطالة عبر التأمينات وفق الضوابط الجديدة

تتيح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي دعما نقديا مباشرا للموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص حال فقدان وظائفهم، حيث يبدأ صرف تعويض البطالة رسميا من اليوم الثامن لترك الخدمة بنسبة تصل إلى 75% من أجر الاشتراك التأميني الأخير، وذلك كحماية اجتماعية عاجلة لمواجهة أعباء المعيشة وتوفير بديل للدخل لحين العثور على فرصة عمل جديدة، شريطة الالتزام بقواعد القيد في مكاتب القوى العاملة.
تفاصيل تهمك: كيف تحصل على التعويض وأين تذهب؟
يعد تعويض البطالة طوق نجاة للمؤمن عليهم الذين انتهت خدمتهم لأسباب خارجة عن إرادتهم، ويهدف النظام إلى ضمان استقرار الأسر ماديا خلال فترات الانتقال الوظيفي. وحتى يستفيد المواطن من هذه الخدمة، لا بد من اتباع إجراءات محددة تبدأ بتسجيل الاسم في سجل المتعطلين بمكتب القوى العاملة التابع له محل السكن، والالتزام بالحضور في المواعيد التي يحددها المكتب لضمان جدية البحث عن عمل. ويصرف التعويض للمؤمن عليه الذي أمضى سنة واحدة على الأقل في الاشتراك التأميني، منها 6 أشهر متصلة سابقة على واقعة التعطل مباشرة.
وتشمل الحالات التي تستوجب الحصول على هذا الدعم ما يلي:
- الموظفون الذين انتهت عقود عملهم ولم يتم تجديدها.
- العمال الذين تعرضوا للفصل غير المتعلق بجناية أو جنحة مخلة بالشرف.
- المؤمن عليهم الذين يمرون ببرامج تدريب مهني تحت إشراف القوى العاملة.
- المتعطلون لأول مرة، حيث تمتد فترة دعمهم لتصل إلى 28 أسبوعا إذا تجاوزت مدة اشتراكهم 36 شهرا.
خلفية رقمية: نسب الصرف وفترات الاستحقاق
يعتمد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 نظاما تنازليا لصرف التعويض، يهدف إلى تحفيز المتعطل على العودة لسوق العمل مع توفير أعلى قدر من الدعم في بداية فترة التعطل لمواجهة الصدمة المالية الأولى. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود الدولة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وتقليل نسب الفقر الناجم عن البطالة المفاجئة، مقارنة بسوق العمل غير الرسمي الذي يفتقر لمثل هذه المزايا.
وتتحدد القيمة المالية التي يتسلمها المواطن وفقا للجدول الزمني التالي:
- 75% من أجر الاشتراك الأخير عن الأسابيع الأربعة الأولى.
- 65% من قيمة الأجر عن الأسابيع الأربعة الثانية.
- 55% من قيمة الأجر عن الأسابيع الأربعة الثالثة.
- 45% من قيمة الأجر لباقي فترات الاستحقاق القانونية.
وفي بعض الحالات الاستثنائية التي حددها القانون، قد يتم صرف التعويض بنسبة ثابتة تبلغ 40%، وهو ما يوضح مرونة التشريعات الحالية في التعامل مع ملف البطالة رقميا وإداريا بما يضمن وصول الحقوق لمستحقيها وبناء قاعدة بيانات دقيقة للقوى العاملة في مصر.
متابعة ورصد: ضوابط الرقابة وحالات سقوط الحق
تشدد الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أن صرف هذا التعويض ليس حقا مطلقا، بل يخضع لرقابة صارمة لضمان عدم التلاعب. يسقط الحق في صرف التعويض فورا إذا ثبت أن العامل قد استقال بمحض إرادته، أو إذا انقطع عن العمل دون عذر قانوني. كما يتم إيقاف الصرف في حال التحاق الشخص بعمل جديد، أو إذا رفض الالتحاق بفرصة عمل مناسبة يرشحها له مكتب القوى العاملة، أو إذا ثبت تقاضيه لمعاش يساوي أو يزيد عن قيمة التعويض.
وتهيب الهيئة بجميع العاملين ضرورة مراجعة موقفهم التأميني بصفة دورية والتأكد من تسجيل أجورهم الحقيقية، حيث إن قيمة تعويض البطالة ترتبط طرديا بـ أجر الاشتراك المسجل، مما يعني أن التأمين على الأجر الشامل يضمن حماية أكبر للمواطن في حالات الطوارئ الوظيفية.




