سحب شقق الإسكان الاجتماعي وغرامة للمخالفين حال بيعها أو تأجيرها قبل 7 سنوات
أعلنت وزارة الاسكان وصندوق التمويل العقاري عن اجراءات رادعة تقضي بسحب وحدات الاسكان الاجتماعي فورا وتحريك دعاوى قضائية تصل عقوبتها للسجن وغرامة 100 الف جنيه، في حال قيام المستفيد ببيع او تاجير الوحدة قبل مرور 7 سنوات على استلامها. يهدف هذا الاجراء الصارم لضمان عدم تحويل الدعم الحكومي الى سلعة تجارية وضمان وصول الوحدات لمستحقيها الفعليين من محدودي الدخل.
تاتي هذه التحذيرات في اطار تكثيف الحملات الرقابية التي تشنها لجان الضبطية القضائية على مختلف المدن الجديدة، حيث رصدت التقارير وجود محاولات من بعض المستفيدين للتربح من الوحدات المدعومة عبر طرحها للايجار او عرضها للبيع بنظام التوكيلات غير القانونية. وتشدد الدولة على ان الوحدة السكنية يجب ان تظل مشغولة من قبل صاحبها واسرته بصفة دائمة، معتبرة اي اخلال بهذا الشرط بمثابة تبديد للمال العام وتلاعب بالدعم الممنوح من الدولة.
وفيما يلي ابرز النقاط والضوابط التي اعلنها صندوق الاسكان الاجتماعي:
• حظر التصرف في الوحدة: يمنع البيع او التنازل او التاجير او تغيير النشاط قبل مرور فترة الحظر القانونية البالغة 7 سنوات.
• العقوبة الجنائية: الحبس لمدة لا تقل عن سنة لكل من يخالف ضوابط الانتفاع بالوحدات.
• الغرامة المالية: تتراوح الغرامات ما بين 20 الف جنيه وتصل الى 100 الف جنيه كحد اقصى.
• الاجراء الاداري: سحب الوحدة نهائيا من المستفيد والغاء التخصيص دون الحق في استرداد مبالغ الدعم النقدي.
• الضبطية القضائية: منح صلاحيات واسعة للمفتشين لدخول الوحدات والتحقق من شخصية قاطنيها في اي وقت.
يرتبط هذا التصعيد الرقابي برغبة الدولة في القضاء على ظاهرة “تسليع” الاسكان الاجتماعي، خاصة مع تزايد الطلب وارتفاع تكلفة انشاء الوحدات. ان القوانين المنظمة لمشروع “سكن لكل المصريين” وضعت شروطا قاسية لا يمكن الالتفاف عليها، حيث ان مصلحة الشهر العقاري تمتنع قانونا عن توثيق اي عقود بيع لهذه الوحدات قبل انتهاء فترة الحظر وصدور خطاب رسمي من صندوق التمويل العقاري يفيد بفك الحظر.
نصيحة الخبراء:
ينبغي على المواطنين المستفيدين تجنب الانصياع وراء دعوات المكاتب المدينة برس التي تروج لبيع الوحدات بـ “التوكيلات” او “عقود البيع الابتدائية”، فمثل هذه التصرفات تضع المشترى والبائع تحت طائلة القانون. التوقع القادم يشير الى زيادة وتيرة سحب الوحدات المخالفة واعادة طرحها مرة اخرى لمن هم على قوائم الانتظار. اذا لم تكن هناك رغبة حقيقية في السكن الفوري، فاننا ننصح بالابتعاد عن هذا النوع من الاسكان لتجنب الخسارة المالية الفادحة والملاحقة القانونية، لان الدولة اصبحت تملك قاعدة بيانات رقمية تربط استهلاك المرافق (كهرباء ومياه) بهوية المستفيد، مما يسهل رصد الشقق المغلقة او المؤجرة بدقة متناهية.




