ترامب يهدد بضرب «كهرباء وجسور» إيران «الثلاثاء» ويطالب بفتح مضيق هرمز فورا

حدد الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب يوم الثلاثاء المقبل موعدا نهائيا للنظام الايراني لاعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية، متوعدا بشن ضربات عسكرية واسعة تستهدف شل البنية التحتية عبر تدمير محطات الكهرباء والجسور في حال انقضاء المهلة دون استجابة، واصفا التحرك المرتقب بانه يوم لم تشهد طهران مثيلا له، في تصعيد مفاجئ يعيد للاذهان سياسة الضغوط القصوى التي انتهجها في ولايته الاولى.
تفاصيل التهديد العسكري وتداعياته
في منشور عبر منصته تروث سوشيال، وجه ترامب رسالة شديدة اللهجة للسلطات الايرانية، طالبا منهم فتح المضيق الذي يعد شريان الطاقة العالمي، محذرا اياهم من العيش في الجحيم اذا استمر الاغلاق. وتاتي هذه التهديدات في وقت حساس وحرج للاقتصاد العالمي، حيث ان مضيق هرمز يمثل الممر الرئيسي لتدفق نحو 20 بالمئة من استهلاك النفط السائل في العالم، واي اضطراب فيه يعني قفزات جنونية في اسعار الطاقة العالمية، وهو ما يسعى ترامب لمنعه عبر التلويح بالقوة العسكرية المباشرة ضد الداخل الايراني.
خلفية ميدانية: عملية انقاذ طيار خلف الخطوط
كشف ترامب في سياق تصعيده عن تفاصيل عملية عسكرية نوعية نفذتها القوات الامريكية داخل العمق الايراني، حيث تمكنت من انقاذ عقيد طيار من طاقم طائرة إف-15 كان قد سقط في منطقة جبلية وعرة وهو مصاب بجروح خطيرة. وتبرز اهمية هذه المعلومة في توضيح الجاهزية العملياتية للاشتباك، حيث تضمنت العملية:
- تنفيذ غارتين متتاليتين في عمق الجبال الايرانية لتامين موقع السقوط.
- الاستمرار في التحليق فوق الاجواء الايرانية لمدة 7 ساعات متواصلة لتامين عملية الاجلاء.
- تنفيذ عملية الانقاذ الثانية في وضح النهار، وهو ما يعد تحديا عسكريا كبيرا لقدرات الدفاع الجوي الايراني.
- السباق مع الزمن للوصول للطيار قبل وصول القوات البرية الايرانية التي كانت تبحث عنه بكثافة.
خلفية رقمية واهمية مضيق هرمز
يعد التهديد بضرب محطات الكهرباء والجسور استراتيجية لتعطيل الحياة المدنية واللوجستية، وهو ضغط يهدف لتحريك الشارع الايراني ضد قرارات النظام. وتعتمد ايران في اقتصادها على تصدير كميات من النفط، بينما يمر عبر المضيق يوميا ما يقارب 21 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات البترولية. المقارنة التاريخية تشير الى ان اي تهديد للمضيق يرفع اسعار الشحن والتامين البحري بنسب تتراوح بين 10 الى 15 بالمئة فوريا، مما ينعكس على اسعار السلع النهائية للمستهلكين في كافة انحاء العالم.
رصد ومتابعة للسيناريوهات القادمة
تترقب الدوائر السياسية والعسكرية ما سيسفر عنه يوم الثلاثاء، حيث يضع هذا الانذار المنطقة على فوهة بركان. وفي حال نفذ ترامب تهديده بضرب الجسور والمحطات، فان ذلك سيعني دخولا في مواجهة عسكرية مفتوحة تتجاوز حدود المناوشات البحرية المعتادة. المراقبون يرون ان ترامب يستخدم لغة صدمة لفرض واقع جديد قبل تسلمه الرسمي للسلطة او لتاكيد نفوذه، بينما يظل امن الطاقة العالمي الرهان الاكبر في هذه المواجهة التي قد تعيد رسم خريطة النفوذ في الشرق الاوسط.




