السيسي يوجه بربط المناطق «عالية الكثافة» بشبكة نقل جماعي صديقة للبيئة

أعطى الرئيس عبد الفتاح السيسي إشارة البدء لاستكمال أعمال الحفر العملاقة في المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، والمعروف بـ “خط الهرم”، وذلك خلال جولته التفقدية صباح اليوم لموقع محطة الأهرامات، واضعا الجدول الزمني للتشغيل الرسمي في النصف الأول من عام 2028، ليكون الشريان الرئيسي الذي يربط قلب القاهرة الكبرى بمدينتي السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة، في خطوة تستهدف استيعاب قرابة 2 مليون راكب يوميا وتخفيف التكدس المروري في أكثر مناطق مصر كثافة سكانية.
تفاصيل تهمك: كيف سيغير الخط الرابع خريطة تنقلاتك؟
يمثل مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق نقلة نوعية في حياة المواطن القاطن في مناطق الجيزة والقاهرة، حيث تم تصميم المسار لخدمة المناطق ذات الكثافة المرورية العالية، ويوفر المشروع المزايا التالية للمستفيدين:
- ربط مباشر وسريع بين محافظة الجيزة ومدينتي 6 أكتوبر والقاهرة الجديدة، مما يقلص زمن الرحلات البينية لأكثر من نصف الوقت الحالي.
- تغطية شاملة لمناطق (الهرم، فيصل، العمرانية، الجيزة، مدينة نصر، وجامعة الأزهر)، وهي المناطق التي تعاني تاريخيا من زحام مروري خانق.
- تحقيق التكامل مع مونوريل السادس من أكتوبر، مما يمنح الركاب مرونة فائقة في الانتقال بين وسائل النقل الجماعي المختلفة بتذكرة واحدة أو عبر محطات تبادلية ذكية.
- توفير وسيلة نقل أخضر مستدام تعتمد على الطاقة النظيفة، مما يقلل من حجم الانبعاثات الكربونية في شوارع العاصمة.
خلفية رقمية: قدرات هندسية وتعاون دولي
يأتي تنفيذ هذا المشروع الضخم بالتعاون مع الجانب الياباني (هيئة الجايكا)، مما يضمن نقل أحدث تكنولوجيا حفر الأنفاق والتشغيل الآلي لمصر، وفيما يلي أبرز الأرقام التي تعكس حجم الإنجاز:
- تم الانتهاء من حفر نفق بطول 6.35 كيلومتر بين محطتي (حدائق الأشجار والأهرامات).
- يتوقع أن يخدم الخط فور اكتماله 2 مليون مواطن يوميا، مما يجعله أحد أعلى الخطوط كثافة في العالم.
- المشروع يتم بتكاتف بين الشركات المصرية والخبرات اليابانية، لتعزيز توطين صناعة النقل في مصر.
- تتضمن الأعمال الإنشائية تركيب ألواح خرسانية وقضبان حديدية وأنظمة إشارات متطورة تضمن أعلى معايير الأمان العالمية.
متابعة ورصد: التوجيهات الرئاسية والجدول الزمني
شدد الرئيس خلال جولته على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المعلن والانتهاء من المشروعات قبل حلول عام 2028، مع توجيه وزارة النقل بضرورة المتابعة الميدانية الدقيقة لضمان أعلى معايير الجودة. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الدولة لإنشاء شبكة نقل جماعي صديقة للبيئة، تربط المجتمعات العمرانية الجديدة بالمناطق السكنية القائمة، بما يضمن سيولة الحركة ودعم خطط التنمية الاقتصادية. وتراقب الحكومة حاليا معدلات تنفيذ محطة الأهرامات كنموذج للمحطات المركزية التي ستخدم قطاع السياحة أيضا لقربها من المنطقة الأثرية بجوار الأهرامات، مما يعزز من قيمة المشروع كخدمة للمواطن والسائح على حد سواء.




