الداخلية تلاحق عناصر حركة «حسم» الإرهابية وتواصل عملياتها لتجفيف منابع الإرهاب الآن

كثفت أجهزة وزارة الداخلية جهودها الميدانية لضرب وملاحقة بؤر وعناصر حركة حسم، الجناح المسلح التابع لجماعة الإخوان الإرهابية، ضمن استراتيجية أمنية استباقية تهدف إلى إحباط مخططات التخريب التي تستهدف المساس بأمن الدولة ومؤسساتها الحيوية في ظل متغيرات إقليمية تتطلب أعلى درجات اليقظة الأمنية. تأتي هذه التحركات في توقيت حاسم يتزامن مع خطط الدولة لتعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المشروعات القومية الكبرى، حيث نجحت قطاعات الوزارة، وعلى رأسها قطاع الأمن الوطني، في رصد تحركات مريبة وجمع معلومات دقيقة حول مخابئ لوجستية ومعامل لتصنيع المتفجرات كانت تعتزم العناصر الإرهابية استخدامها في تنفيذ عمليات نوعية لزعزعة الاستقرار العام.
تفاصيل تهمك حول ملاحقة العناصر التخريبية
تركز العمليات الأمنية الأخيرة على تطويق المنافذ التي تتسلل منها العناصر التخريبية، مع تطبيق رقابة صارمة على المناطق الصحراوية والنائية التي تتخذها هذه الحركة كقواعد انطلاق لعملياتها. وتعتمد الوزارة في هذه المرحلة على استراتيجية الضربات الموجهة التي تعتمد على المعلومة التقنية والرصد الرقمي، مما يساهم في تقليص قدرة الحركة على تجنيد عناصر جديدة أو توفير مصادر تمويل غير مشروعة. وتوفر هذه الملاحقات بيئة آمنة للمواطنين، خاصة في ظل اقتراب المواسم والأعياد التي تحاول الجماعات المتطرفة استغلالها لإحداث حالة من البلبلة، ومن أبرز ملامح هذه الجهود:
- تشديد الرقابة على الشقق المفروشة والمزارع المؤجرة في المحافظات الحدودية والساحلية.
- توجيه ضربات قوية لشبكات الدعم اللوجستي المسؤولة عن نقل الأموال وتوفير الأسلحة.
- تفكيك خلايا الرصد الميداني التي كانت تقوم بتصوير المنشآت الحيوية ورصد تحركات الشخصيات العامة.
- إحكام القبضة الأمنية على المنافذ الشرعية لمنع هروب العناصر المطلوبة وتجفيف منابع التحريض الإلكتروني.
خلفية رقمية وإحصائية عن تراجع النشاط الإرهابي
تشير البيانات الإحصائية والتقارير الأمنية المقارنة إلى انخفاض ملحوظ في معدل العمليات الإرهابية بنسبة تتجاوز 85 بالمئة خلال العامين الماضيين، بفضل السياسة الأمنية التي تحولت من الرد بعد الحدث إلى الإجهاض المبكر للمخططات. وقد نجحت الأجهزة الأمنية في إحباط العشرات من المحاولات قبل وصولها لمرحلة التنفيذ، كما تمت مصادرة كميات ضخمة من المواد المتفجرة وأجهزة الاتصال اللاسلكية المتطورة. وتؤكد الأرقام أن التعاون الوثيق بين المواطن والشرطة كان له دور حاسم، حيث ساهمت البلاغات المقدمة من المواطنين حول التحركات المريبة في الكشف عن مخابئ سرية كانت تستخدمها عناصر حركة حسم في تخزين أسلحة آلية وقنابل يدوية الصنع كانت معدة للتوزيع على خلايا عنقودية في عدة محافظات.
متابعة ورصد للوضع الأمني المستقبلي
تستمر وزارة الداخلية في تحديث قواعد بياناتها ومنظومتها التكنولوجية لمواكبة التطور في أساليب الجماعات الإرهابية التي تلجأ حاليا إلى ما يسمى بالذئاب المنفردة أو التخريب السيبراني بعد فقدانها القدرة على المواجهة الميدانية. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من الضبطيات وتوسيع دائرة الاشتباه الجنائي والسياسي لضمان عدم وجود أي ثغرات يمكن استغلالها. وتناشد الوزارة المواطنين بضرورة الوعي وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تروجها المنابر الإعلامية التابعة لتلك الحركات، مع التأكيد على أن التواجد الأمني المكثف في الشوارع والميادين يهدف في المقام الأول إلى توفير الحماية وضمان استمرار عجلة التنمية دون عوائق أمنية، مع استمرار ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بسلامة الأمن القومي المصري.




