أخبار مصر

إنشاء وحدة «بيوجاز» بنهطاي ينقل الغربية إلى الطاقة النظيفة ضمن «حياة كريمة»

نجحت مبادرة “حياة كريمة” في تحويل قرية نهطاي التابعة لمركز زفتى بمحافظة الغربية إلى نموذج عالمي للاستدامة البيئية، وذلك عبر تنفيذ 50 وحدة بيوجاز مجانية بالكامل للأهالي، لتوفر لهم مصدرا دائما لغاز الطهي المنزلي والسماد العضوي، في خطوة تستهدف تخفيف العبء المادي عن كاهل الأسر الريفية وإنهاء الاعتماد على أسطوانات الغاز التقليدية في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

تحصيل المنافع: كيف يستفيد أهالي قرى الغربية؟

يمثل مشروع وحدات “البيوجاز” أو الغاز الحيوي نقلة نوعية في حياة المواطن داخل قرى الريف المصري، حيث يحول الأعباء البيئية إلى موارد اقتصادية مباشرة. وترتكز الاستفادة التي يحصل عليها الأهالي على ثلاث ركائز أساسية تهم كل بيت ريفي:

  • توفير النفقات: الاستغناء التام أو الجزئي عن شراء أسطوانات البوتاجاز التي شهدت تذبذبا في التوافر أو ارتفاعا في الأسعار، مما يوفر مئات الجنيهات شهريا للأسر.
  • إنتاج سماد مجاني: توفر الوحدة سمادا عضويا عالي الجودة يزيد من إنتاجية المحاصيل الزراعية ويقلل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية باهظة الثمن.
  • نظافة بيئية: الإدارة الآمنة لمخلفات المواشي والمزارع، ومنع تراكمها في الشوارع أو بجوار المنازل، مما يحد من انتشار الأمراض والروائح الكريهة.

خلفية رقمية: فاتورة “صفرية” لإنتاج الطاقة

يعتمد المشروع الذي سلط المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الضوء عليه مؤخرا، على تقنيات بسيطة ولكنها فعالة في إعادة تدوير المخلفات العضوية. وبالنظر إلى الجدوى الاقتصادية، نجد أن الدولة تتحمل تكلفة إنشاء هذه الوحدات بالكامل ضمن استثمارات مبادرة “حياة كريمة”، لتقدمها للمواطن مجانا دون أي رسوم تركيب أو تشغيل. وبحسب التقارير الفنية، فإن الوحدة الواحدة قادرة على تلبية احتياجات منزل كامل من الغاز لأغراض الطهي يوميا، بشرط توفر الحد الأدنى من مخلفات الثروة الحيوانية، وهو ما يحقق اكتفاء ذاتيا من الطاقة النظيفة بتكلفة تشغيل صفرية.

متابعة ورصد: التوسع في الطاقة النظيفة بالريف

أكدت القيادات المحلية وممثلو المبادرة الرئاسية أن اختيار قرية نهطاي كنموذج رائد يأتي ضمن خطة أشمل لتعميم هذه التجربة في مختلف القرى التي تشهدها أعمال التطوير. ويتم رصد ردود أفعال المواطنين ميدانيا، حيث أشار أحد المستفيدين من المشروع بالقرية إلى أن التجربة لم تكن مجرد توفير للغاز، بل ساهمت في تحقيق استقرار معيشي وراحة داخل المنزل، خاصة مع انتظام ضخ الغاز الحيوي وسهولة التعامل مع الوحدة. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعا في التعاون مع الجهات الشريكة لزيادة عدد الوحدات المنفذة، تماشيا مع رؤية مصر 2030 في تقليل الانبعاثات الكربونية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر بدءا من القرية المصرية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى