اليابان تعلن تقديرها دور مصر في ضمان الأمن والاستقرار «الإقليميين»

اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، خلال اتصال هاتفي جرى الثلاثاء، على تسريع وتيرة التعاون الاقتصادي والتنموي وتوسيع نطاق المدارس اليابانية في مصر، مع تأكيد ضرورة التوصل لتسوية سلمية للأزمة الإيرانية وتجنب التصعيد العسكري لحماية الاقتصاد العالمي، وذلك في أول تواصل رسمي عقب الفوز الكبير للحزب الليبرالي الديمقراطي في انتخابات فبراير 2026.
مكتسبات خدمية وتنموية مرتقبة للمواطن
ركز الاتصال الهاتفي على دفع المشروعات التي تمس حياة المواطن المصري بشكل مباشر، حيث تم التوافق على استراتيجية عمل تشمل المحاور التالية:
- التوسع في تجربة المدارس المصرية اليابانية وزيادة عددها في مختلف المحافظات، لضمان جودة تعليمية عالمية تعتمد على بناء الشخصية (توكاتسو).
- تسريع اللمسات النهائية في مشروع المتحف المصري الكبير، الذي يعد ركيزة أساسية للسياحة والاقتصاد القومي.
- تسهيل حركة السياحة اليابانية الوافدة إلى المقاصد المصرية، مما يسهم في توفير العملة الصعبة وخلق فرص عمل جديدة.
- جذب المزيد من الاستثمارات اليابانية المباشرة في القطاعات الإنتاجية، ونقل التكنولوجيا المتقدمة للصناعة المحلية.
خلفية استراتيجية وأبعاد الشراكة بين القاهرة وطوكيو
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية اليابانية طفرة غير مسبوقة، حيث انتقلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في عام 2023. وتعد اليابان شريكا تنمويا رئيسيا لمصر بحجم استثمارات وتمويلات ضخمة، حيث ساهمت في مشروعات حيوية مثل الخط الرابع لمترو الأنفاق ومحطات الطاقة المتجددة. ويأتي تأكيد رئيسة وزراء اليابان على دعم المشاريع القومية ليؤكد ثقة المؤسسات الدولية في مسار الاقتصاد المصري، وقدرته على استيعاب الاستثمارات التكنولوجية المعقدة التي تتميز بها كبرى الشركات اليابانية.
الأمن الإقليمي وتوقعات المرحلة المقبلة
تناول الزعيمان ملفات إقليمية شائكة تتصدر المشهد العالمي، مع التركيز على دور مصر كصمام أمان للمنطقة، وذلك وفقا للنقاط التالية:
- الأزمة الإيرانية: توافق تام على أهمية الحلول الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة في صراع يؤثر على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة العالمية.
- الاستقرار العربي: شدد الرئيس السيسي على ثوابت الأمن القومي المصري بدعم سيادة العراق والأردن ودول الخليج ضد أي تهديدات خارجية.
- قطاع غزة: استعرض الرئيس الجهود المصرية لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة لإنهاء معاناة سكان القطاع.
متابعة ورصد للتحركات الدبلوماسية القادمة
من المنتظر أن تشهد الفترة القريبة المقبلة زيارة رسمية لرئيسة وزراء اليابان إلى القاهرة تلبية لدعوة الرئيس السيسي، لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي. وتتجه التوقعات نحو إبرام اتفاقيات ثنائية في قطاعات الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق السياسي في المحافل الدولية، حيث ترى طوكيو في القاهرة الشريك الأكثر موثوقية لإدارة الأزمات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.




