بث أمل جديد بإنقاذ «حالات القسطرة الكلوية المستعصية» بمستشفى دمنهور التعليمي

نجح فريق طبي متخصص بمستشفى دمنهور التعليمي في إنقاذ حياة أكثر من 20 مريضاً من مختلف المحافظات المصرية خلال 24 ساعة فقط، عبر إجراء تدخلات جراحية معقدة لتركيب قساطر غسيل كلوي لمرضى الحالات الحرجة الذين عانوا من انسداد كامل في الأوردة المركزية، وهي الخدمة النوعية التي يقدمها (جناح التداخلات الكلوية) بـ المجان تماماً، رغم ارتفاع تكلفة المستلزمات الطبية المستخدمة في مثل هذه العمليات الدقيقة التي تمثل الملاذ الأخير لمرضى الفشل الكلوي المرفوضين من مستشفيات أخرى.
تفاصيل إنقاذ الحالات المستعصية
تحول مستشفى دمنهور التعليمي إلى “قبلة” لمرضى الحالات الحرجة، حيث استقبل الجناح حالات استنفدت كافة السبل الطبية في محافظاتها، وتطلبت تدخلاً فورياً بسبب توقف عمليات الغسيل الكلوي لفترات طويلة، وجاءت أبرز الحالات التي تم التعامل معها كالتالي:
- حالة القاهرة: مريضة عانت من انسداد كامل ولم تخضع للغسيل لمدة 10 أيام، حيث تم إنقاذها بتركيب قسطرة مؤقتة ثم مستديمة.
- حالات الإسماعيلية: تحويل حالتين من منظومة التأمين الصحي الشامل بعد توقف الغسيل لمدة 15 يوماً نتيجة فشل المحاولات السابقة، وتم تركيب القساطر المستديمة لهما بنجاح.
- محافظات الدلتا: استقبال عشرات المرضى من محافظات (كفر الشيخ، الغربية، والمنوفية) وتقديم الحلول الجراحية اللازمة لهم تحت إشراف طواقم طبية متخصصة.
توطين الجراحات الدقيقة وتخفيف الأعباء
تكمن أهمية هذا النجاح في كونه يطبق استراتيجية “توطين التخصصات الطبية الدقيقة” التي تتبناها وزارة الصحة والسكان، حيث يعد جناح التداخلات الكلوية بدمنهور الوحيد من نوعه الذي يقدم هذا المستوى من الاحترافية في التعامل مع انسدادات الأوردة المعقدة. وتعد هذه العمليات “طوق نجاة” حقيقي للمواطن، خاصة وأن تكلفة تركيب القساطر المستديمة والمستلزمات التداخلية في المراكز الخاصة قد تتجاوز عشرات الآلاف من الجنيهات، بينما يتم توفيرها في المستشفى التعليمي بنسبة دعم تصل إلى 100% للمرضى، شاملاً كافة الفحوصات والأشعة والمعامل.
البنية التحتية والطفرة العلاجية
شهدت المنظومة العلاجية بمستشفى دمنهور التعليمي طفرة ملموسة عبر تطوير البنية التحتية وتخصيص أجنحة تخصصية مزودة بأحدث أجهزة الأشعة التداخلية وغرف العمليات المجهزة. ويعمل القسم من خلال فريق متكامل يضم:
- أطباء استشاريين في تخصصات الكلى والأوعية الدموية والأشعة.
- أطقم تمريض مدربة على أعلى مستوى للتعامل مع مرضى الحالات الحرجة.
- توفير مخزون استراتيجي من المستلزمات الطبية المعقدة والقساطر المستديمة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
الرؤية المستقبلية والرقابة الصحية
تأتي هذه الخطوات لتعزز دور المستشفيات التعليمية كمراكز تميز متخصصة لا تخدم المحافظة الموجودة بها فحسب، بل تمتد خدماتها لتشمل النطاق الجغرافي للجمهورية بالكامل. ومن المتوقع أن يتم التوسع في هذا النموذج لتقليل قوائم الانتظار الخاصة بمرضى الغسيل الكلوي، مع استمرار الرقابة الدقيقة من الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لضمان استمرار تقديم الخدمة بذات الجودة وبشكل مجاني، مع ملاحقة التطورات العالمية في تقنيات التدخل الكلوي غير الجراحي لتقليل فترات التعافي للمرضى.




