أخبار مصر

تسوية أوضاع «العمالة المصرية» في لبنان بعد دخولهم بتأشيرات سياحية فوراً

فتحت وزارة العمل المصرية، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، بابا استثنائيا لتشريع أوضاع آلاف المصريين المخالفين في لبنان، حيث تقرر رسميا السماح لجميع العاملين الذين دخلوا الأراضي اللبنانية بتأشيرات سياحية قبل نهاية عام 2025 بالحصول على إقامات وتصاريح عمل رسمية، وذلك في تحرك عاجل لإنهاء أزمة العمالة غير المقننة وتوفير الحماية القانونية لها بعيدا عن ملاحقات الأمن العام، تنفيذا لتوجيهات الوزير حسن رداد والمستشار العمالي ببيروت عبير فؤاد.

خريطة تقنين الأوضاع والخطوات الإجرائية

يأتي هذا القرار بمثابة طوق نجاة للعمالة المصرية التي واجهت تعقيدات قانونية نتيجة العمل بتأشيرات سياحية، مما كان يحرمهم من التغطية التأمينية والضمانات الحقوقية. وتتم عملية التسوية عبر آلية واضحة تشرك صاحب العمل اللبناني كطرف أصيل لضمان الجدية، وتتلخص الخطوات والمستندات المطلوبة فيما يلي:

  • تقديم طلب التسوية عبر صاحب العمل اللبناني أو وكيله القانوني إلى المقر العمالي بالسفارة المصرية ببيروت.
  • إحضار أصل جواز سفر العامل المصري بشرط أن يكون ساريا لمدة لا تقل عن 6 أشهر.
  • تقديم كافة الأوراق الثبوتية للمنشأة أو المؤسسة اللبنانية الراغبة في استخدام العامل.
  • توقيع تعهد رسمي من صاحب العمل باستخدام العامل المصري وسداد الرسوم المقررة للأمن العام اللبناني.
  • استقبال الطلبات يتم يوميا بمقر السفارة من الساعة 1:00 ظهرا وحتى 3:00 عصرا خلال أيام العمل الرسمية.

أهمية التحرك في ظل الظروف الراهنة

تكتسب هذه الخطوة أهمية قصوى بالنظر إلى التقلبات الاقتصادية التي يشهدها لبنان، حيث تضمن “قوننة” العمالة حماية المصريين من الاستغلال أو الترحيل القسري، كما تمنحهم الحق في التحرك بحرية والوصول إلى الخدمات الأساسية. ويقدر مراقبون أن تقنين الأوضاع يسهم في استقرار سوق العمل ويوفر بيانات دقيقة للدولة المصرية حول حجم عمالتها بالخارج لتقديم الدعم اللازم في حالات الطوارئ.

الحماية القانونية والمكتسبات المادية

الانتقال من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي يعني استفادة العامل من مظلة قانون العمل اللبناني، وهو ما يوفر مقارنة شاسعة بين وضع العامل “المخالف” و”المقنن”؛ فالعامل الرسمي يحصل على عقود مسجلة تضمن حقه في الأجر والإجازات، بينما يظل المخالف عرضة لغرامات التأخير المتراكمة، وهو ما يسعى هذا الاتفاق لتجاوزه عبر تسهيل إجراءات الأمن العام. وتؤكد وزارة العمل أن هذا الإجراء يعزز من قيمة “العامل المصري” كعنصر ومنتج ملتزم بالقوانين الدولية، مما يحسن من الصورة الذهنية للعمالة المصرية في الأسواق العربية.

متابعة ورقابة لضمان التنفيذ

شددت وزارة العمل المصرية على أنها تتابع عبر مكتبها العمالي ببيروت تنفيذ هذا الاتفاق بشكل يومي لرصد أي معوقات قد تواجه أصحاب الأعمال أو العمال. وناشدت الوزارة جميع المصريين المتواجدين في لبنان بصفة غير قانونية سرعة التوجه للسفارة، محذرة من تفويت هذه المهلة الزمنية التي توفر غطاء شرعيا يمنع المساءلة القانونية ويضمن الاستقرار الوظيفي والمعيشي في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى