أخبار مصر

أئمة الجامع الأزهر يحيون صلاة التراويح في ليلة «25» من رمضان

احتشد آلاف المصلين من مصر ومختلف دول العالم في رحاب الجامع الأزهر الشريف، مساء اليوم، لإحياء الليلة الخامسة والعشرين من شهر رمضان المبارك، وهي الليلة الوترية الثالثة من العشر الأواخر، في مشهد إيماني مهيب عكس المكانة التاريخية والروحية للأزهر كقبلة للعبادة والعلم، حيث امتدت صفوف المصلين لتشمل كافة الأروقة والساحات الخارجية منذ وقت مبكر، تضرعاً إلى الله في هذه الليالي المباركة التي يرجى فيها التماس ليلة القدر.

تفاصيل صلاة التراويح والقيام بالجامع الأزهر

شهدت الليلة الخامسة والعشرون تنوعاً فريداً في التلاوات القرآنية، حيث حرصت إدارة الجامع على إحياء سنة القراءات المتواترة بمشاركة نخبة من القراء المتميزين، وقد تم تقسيم أداء الصلوات على النحو التالي:

  • صلاة العشاء: أم المصلين فيها الشيخ عمرو فاروق، وتلا من سورة الشورى برواية حفص عن عاصم.
  • صلاة التراويح (الجزء الأول): أداها الدكتور محمود عزازي، برواية قالون عن نافع المدني.
  • صلاة التراويح (الجزء الثاني): شارك فيها الشيخ رمضان خليف، برواية ابن ذكوان عن ابن عامر، من سورتي الشورى والزخرف.
  • تكملة التراويح: أم المصلين فيها الشيخ رضا توفيق، برواية البزي عن ابن كثير المكي.
  • صلاة الشفع والوتر: اختتمها الشيخ الحسن حسام بركات في أجواء من الخشوع والسكينة.

خلفية رقمية لبرنامج الأزهر في العشر الأواخر

يأتي هذا الإقبال الجماهيري الغفير في إطار البرنامج الرمضاني المتكامل الذي أعده الأزهر الشريف لخدمة الصائمين وطلاب العلم، والذي يتضمن أرقاماً وإحصائيات دعوية لافتة تهدف إلى نشر الوعي الديني الصحيح:

  • إقامة صلاة التراويح بواقع 20 ركعة يومياً بالقراءات العشر المتواترة.
  • أداء صلاة التهجد خلال العشر الأواخر بواقع 8 ركعات في كل ليلة.
  • تنظيم 137 درساً ومحاضرة علمية بمشاركة كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر.
  • عقد 130 مقرأة قرآنية بمعدل 5 مقارئ يومية لتعليم أحكام التلاوة.
  • استضافة عشرات الآلاف من المصلين من جنسيات مختلفة في أكبر مائدة إفطار جماعي.

الأهمية الدينية والسياق الروحي

تكتسب هذه الليالي أهمية قصوى لدى المسلمين نظراً لكونها تأتي ضمن العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي الفترة التي تتضاعف فيها الأجور ويتحرى فيها المصلون ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر. ويعد الجامع الأزهر وجهة أساسية للوافدين من الأجانب والمصريين على حد سواء، ليس فقط كونه مسجداً للصلاة، بل باعتباره منارة وسطية تحتضن الجميع، حيث تقدم الأروقة العلمية بالمسجد زاداً إيمانياً ومعرفياً يربط المسلم بهويته ودينه.

متابعة ورصد: دور قيادات الأزهر

لم يقتصر المشهد على التواجد الشعبي، بل تقدم صفوف المصلين قيادات بارزة من مؤسسة الأزهر، على رأسهم الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة العلمية، والدكتور هاني عودة، مدير الجامع الأزهر، والشيخ حسن عبد النبي، وكيل لجنة مراجعة المصحف. وتعمل فرق التنظيم والمتطوعون بالجامع على تسهيل حركة المصلين وتوفير سبل الراحة لهم، وسط تنسيق أمني وخدمي رفيع المستوى لضمان خروج الليالي الوترية بأفضل صورة تليق بمكانة مصر الإسلامية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى