أخبار مصر

إلغاء طلبات التصالح في مخالفات البناء «فوراً» بقرار رسمي في هذه الحالات

فتحت الحكومة المصرية باب الأمل لملايين المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم العقارية، عبر تفعيل قانون التصالح في مخالفات البناء الجديد رقم 187 لسنة 2023، والذي يمنح المخالفين فرصة قانونية نهائية لتسوية أوضاعهم خلال 6 أشهر من صدور لائحته التنفيذية، مع إتاحة ميزة استثنائية تتمثل في الوقف الفوري لكافة الأحكام القضائية وإجراءات الهدم بمجرد تقديم الطلب، مما يغلق صفحة من القلق استمرت لسنوات طويلة في الشارع المصري.

خريطة الرسوم والخطوات الإجرائية للمواطن

يأتي هذا التحرك التشريعي في توقيت حيوي يهدف إلى حماية الثروة العقارية وضمان استقرار المراكز القانونية للمواطنين، حيث حدد القانون مسارات واضحة وحوافز مالية تضمن الجدية والسرعة في التنفيذ من خلال الإجراءات التالية:

  • تقديم طلب التصالح للجهة الإدارية المختصة في موعد أقصاه ستة أشهر، مع إمكانية مد هذه الفترة بقرار رئاسي لمدد لا تتجاوز 3 سنوات في مجموعها.
  • سداد رسم فحص لا يتجاوز 5000 جنيه، ويمكن الدفع نقدا أو عبر وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة رسميا.
  • الالتزام بسداد نسبة 25% كحد أقصى من قيمة التصالح المقدرة تحت مسمى جدية تصالح، وذلك لضمان البدء الفوري في دراسة الملف.
  • ضرورة استكمال كافة المستندات المطلوبة خلال 6 أشهر من تاريخ استلام الشهادة المؤقتة، وإلا اعتبر الطلب كأن لم يكن.

خلفية رقمية: لماذا القانون الجديد الآن؟

بالمقارنة مع التشريعات السابقة، يقدم قانون 2023 تسهيلات غير مسبوقة تهدف لتلافي معوقات قانون 2019؛ حيث تشير الإحصاءات الرسمية لوزارة التنمية المحلية إلى وجود ملايين الطلبات المعلقة التي لم يتم البت فيها سابقا بسبب تعقيدات فنية. القانون الحالي لا يكتفي بخفض قيمة الرسوم الإدارية لتناسب الفئات المختلفة، بل يوفر مظلة قانونية قوية عبر شهادة القيد التي تمنح لصاحب الطلب، والتي يترتب عليها قانونا:

  • الوقف الفوري لنظر أي دعاوى قضائية مرتبطة بالمخالفة أمام المحاكم.
  • تجميد تنفيذ قرارات الإزالة أو الإجراءات العقابية الصادرة سابقا بحق العقار المخالف.
  • إتاحة الفرصة للتظلم في حال رفض الطلب، مع استمرار وقف تنفيذ الأحكام خلال فترة التظلم.

متابعة ورقابة: ما بعد تقديم طلب التصالح

تشدد الجهات الإدارية على أن الحصول على شهادة تقديم الطلب هو البداية فقط، حيث يتعين على المواطن متابعة “النموذج المحدد” في اللائحة التنفيذية لضمان قيد الطلب بالرقم والتاريخ الصحيحين. وتعمل لجان فنية متخصصة حاليا على تسريع وتيرة المعاينات الميدانية لضمان مطابقة الطلبات للواقع، خاصة في ظل توجه الدولة نحو “الرقمنة الكاملة” لملفات البناء لمنع أي تلاعب أو ظهور مخالفات جديدة. ويتوقع خبراء العقارات أن تسهم هذه الخطوة في إنعاش السوق العقاري المصري ورفع القيمة السوقية للوحدات التي سيتم تقنينها، مما يعود بالنفع المباشر على الاقتصاد القومي والمواطن على حد سواء.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى