حماية المستهلك تضبط مخزناً غير مرخص بالجيزة لتصنيع مراتب من خامات مجهولة المصدر

في إطار الجهود المتواصلة لجهاز حماية المستهلك لضبط الأسواق والتصدي للممارسات التجارية المخالفة، وحماية حقوق المستهلكين وسلامة الاقتصاد الوطني، نفذت الإدارة العامة لضبط الأسواق حملة تفتيشية مكثفة في محافظة الجيزة. استهدفت الحملة، التي تأتي ضمن دور الجهاز في مكافحة الكيانات غير المرخصة ومنع تداول السلع مجهولة المصدر، أحد المخازن الكبرى بمنطقة ميت رهينة التابعة لمركز ومدينة البدرشين.
كشفت عمليات الفحص الدقيقة التي قامت بها فرق التفتيش عن قيام المخزن بإعادة تصنيع مراتب باستخدام خامات ومواد مجهولة المصدر، مع تدوين بيانات ومواصفات فنية غير حقيقية عليها. كما تبين أن المخزن يستغل أسماء علامات تجارية معروفة ومشهورة بشكل غير قانوني، بهدف خداع المستهلكين وإيهامهم بامتلاك المنتجات لخصائص وجودة غير موجودة، مما يشكل غشًا تجاريًا صريحًا. هذه الممارسات لا تضر فقط بالمستهلكين، بل تلحق ضررًا جسيمًا بالمنظومة الاقتصادية للدولة من خلال تقويض المنافسة العادلة والإضرار بسمعة المنتجات المحلية.
أسفرت الحملة عن ضبط كميات هائلة من المراتب المقلدة التي لا تتوافق مع المواصفات الفنية والقياسية المعتمدة. كما تم التحفظ على كافة الأدوات والمعدات المستخدمة في عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف النهائي لهذه المنتجات المغشوشة، والتي كانت تحمل أسماء كبرى العلامات التجارية المتداولة في الأسواق. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فورًا بحق المخالفين، وتمت إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
تأتي هذه العملية الناجحة بناءً على تحريات دقيقة ومعلومات مؤكدة تلقتها الإدارة العامة لضبط الأسواق، والتي كشفت عن وجود منشأة غير مرخصة في منطقة ميت رهينة تقوم بتصنيع وتداول مراتب من مواد وخامات مجهولة المصدر. وكانت هذه المنشأة تعيد تدوير هذه المواد وطرحها في الأسواق كمنتجات جديدة، مستخدمة أسماء علامات تجارية شهيرة بدون أي سند قانوني، مما يمثل غشًا تجاريًا واضحًا واعتداءً مباشرًا على حقوق المستهلكين وسلامة المنتجات.
يعتبر تداول مثل هذه المنتجات من أخطر صور الغش التجاري، نظرًا لتأثيرها المباشر على جودة وسلامة المنتجات المعروضة في الأسواق. كما أن قيام القائمين على هذه الأنشطة بطرح وتداول هذه المنتجات دون ترخيص أو تفويض من مالكي العلامات التجارية يعد مخالفة صريحة للقوانين المنظمة، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق المستهلكين وسلامة تداول المنتجات، بالإضافة إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني وجودة المنتج المحلي. هذه الممارسات تزيد من احتمالات تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات، في محاولة لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب استقرار الأسواق وثقة المستهلك.
في هذا السياق، أكد السيد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن هذه الضبطية تعكس الإصرار الحاسم للدولة على تشديد الرقابة على الأسواق والتصدي لكافة أشكال الغش التجاري. وأشار إلى أن الجهاز يعمل على تجفيف منابع الأنشطة غير المشروعة في تداول السلع الاستهلاكية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية وتكليفات دولة رئيس مجلس الوزراء بضرورة إحكام الرقابة على الأسواق ومواجهة أي استغلال أو تلاعب بالأسعار.
وشدد السجيني على أن الجهاز لن يتوانى في التصدي لأي ممارسات غير قانونية تتعلق بتصنيع أو تداول المراتب من مواد مجهولة المصدر، أو إعادة تدويرها وطرحها في الأسواق كمنتجات جديدة، أو استخدام أسماء علامات تجارية بالمخالفة للقانون. وأكد أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا مباشرًا لجودة وسلامة المنتجات، وتضرب حقوق المستهلكين واستقرار الأسواق، وتخل بمبدأ المنافسة العادلة.
وأضاف أن ما تم ضبطه يعد مخالفة جسيمة تمس سلامة وجودة المنتجات المعروضة في الأسواق، وتضر بحقوق المستهلكين والاقتصاد الوطني. وأكد استمرار الجهاز في تنفيذ حملات رقابية مكثفة ومفاجئة على مستوى الجمهورية، مشيرًا إلى أن أي محاولات للاتجار غير المشروع أو الغش التجاري أو التلاعب في السلع الاستهلاكية، وخاصة المنتجات الأساسية مثل المراتب، ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة وفورية دون أي تهاون.
وشدد إبراهيم السجيني على ضرورة رفع درجة الجاهزية واليقظة في كافة قطاعات الجهاز وفروعه الإقليمية، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة أو محاولات للغش التجاري. مؤكدًا على المتابعة اللحظية لحركة الأسواق والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها، وأهمية تعزيز التنسيق بين غرفة العمليات المركزية والفروع الإقليمية على مستوى الجمهورية لضمان سرعة التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حينها.




