أخبار مصر

تسريب «100 ألف» رسالة سرية لمسؤولة أمنية إسرائيلية عبر مجموعة حنظلة نبأ

نجحت مجموعة القرصنة المعروفة باسم حنظلة في اختراق التحصينات الرقمية التابعة لاجهزة الاستخبارات الاسرائيلية، حيث سربت يوم الاحد اكثر من 100 الف رسالة الكترونية سرية للغاية تعود للمسؤولة الاستخباراتية الرفيعة لورا جيلينسكي، المديرة الحالية لمؤسة دراسات الامن القومي ونائبة رئيس جهاز الموساد سابقا لشؤون التخطيط والاستراتيجيات، في عملية وصفتها المجموعة بانها ضربة قاصمة لمنظومة المعلومات في كيان الاحتلال، مما جعل هذه البيانات الحساسة متاحة للعموم في توقيت حرج يتزامن مع تصاعد المواجهات السيبرانية في المنطقة.

تفاصيل عملية الاختراق واهم الوثائق المسربة

كشفت المجموعة في بيانها الرسمي ان العملية لم تكن مجرد اختراق عابر، بل هي سيطرة كاملة على ارشيف الكتروني ضخم يحتوي على كواليس صناعة القرار الاستراتيجي والامني. وتتضمن الوثائق المسربة معلومات في غاية الحساسية تتعلق بالنقاط التالية:

  • مراسلات تخص 100 الف بريد الكتروني مصنفة تحت بند سرى جدا.
  • بيانات تتعلق بالشؤون الاستراتيجية التي ادارتها لورا جيلينسكي خلال خدمتها في الموساد.
  • ملفات داخلية من مؤسسة دراسات الامن القومي الاسرائيلي، والتي تعد العقل المفكر للسياسات الامنية في تل ابيب.
  • خطط استراتيجية وتقارير تقدير موقف تتعلق بملفات اقليمية ساخنة.

خلفية رقمية وسياق الحرب السيبرانية

تاتي هذه العملية في ذروة حرب سيبرانية موازية للعمليات العسكرية على الارض، حيث تزايدت هجمات مجموعات المقاومة الرقمية ضد البنية التحتية والشركات الامنية الاسرائيلية. وتكتسب هذه الضربة اهميتها من وزن الشخصية المستهدفة، حيث ان جيلينسكي ليست مجرد موظفة ادارية، بل هي قيادية سابقة في جهاز الموساد، مما يعني ان الوصول الى بريدها يمنح المطلعين نافذة على طرق تفكير واهداف الجهاز الاستخباراتي الاكثر غموضا في المنطقة. وبمقارنة هذا الاختراق بعمليات سابقة، يتبين ان حجم البيانات المسربة هذه المرة هو الاكبر من حيث النوعية والكيفية، حيث تجاوزت المساحة المسربة عشرات الغيغابايت من النصوص والوثائق المشفرة التي بدأت تنتشر بالفعل عبر منصات تداول البيانات المفتوحة.

متابعة ورصد لنشاط مجموعة حنظلة

برزت مجموعة حنظلة خلال العام الاخير كقوة فاعلة في الفضاء الرقمي، متخذة من شخصية الفنان ناجي العلي رمزا لها للتعبير عن حق العودة والتمسك بالقضية الفلسطينية. ويشير الخبراء في الامن السيبراني الى ان نجاح المجموعة في الوصول الى بريد نائبة رئيس الموساد السابقة يعكس ثغرات كبيرة في منظومة الامن الرقمي الاسرائيلي التي طالما روجت لنفسها كحصن منيع. ومن المتوقع ان تؤدي هذه التسريبات الى تغييرات واسعة في البروتوكولات الامنية داخل المؤسسات الحساسة في تل ابيب، في ظل استمرار الحرب الرقمية التي تستهدف كشف الاسرار العسكرية والامنية ووضعها في متناول الجمهور والمحللين في توقيت يشهد توترات غير مسبوقة على الجبهات كافة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى