أخبار مصر

ترامب يربط رفع «الحصار البحري» عن إيران بتوقيع «اتفاق نووي» جديد

قطع الرئيس الأمريكي السابق وعائد البيت الأبيض، دونالد ترامب، الشك باليقين بشأن استراتيجية “الضغط الأقصى” في ولايته الجديدة، مؤكدا في تصريحات نقلها موقع أكسيوس أن الولايات المتحدة لن ترفع الحصار البحري المفروض على إيران إلا بعد إبرام اتفاق نووي شامل، في خطوة تهدف إلى تجفيف منابع إيرادات طهران النفطية ومنعها من حيازة السلاح الذري دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة.

خناق اقتصادي بديل عن القوة العسكرية

يرى ترامب أن الحصار البحري الحالي يمثل أداة ضغط استراتيجية تتفوق في فاعليتها على القصف العسكري، حيث تسمح هذه الآلية للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها السياسية والأمنية دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة قد تكلف ترليونات الدولارات. ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة ترامب المعروفة بـ “أمريكا أولا”، والتي تركز على إنهاك الخصوم اقتصاديا عبر:

  • منع وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية بشكل كامل.
  • مراقبة المسارات الملاحية الدولية لضمان عدم الالتفاف على العقوبات المفروضة.
  • إجبار القيادة الإيرانية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت ضغط الانهيار الاقتصادي الداخلي.

رفض التسويات الجزئية والرهان على التنازلات

أكدت التقارير الصحفية أن طهران تبحث عن مخرج للأزمة وتسعى بجدية لرفع الحصار لتنفس الصعداء اقتصاديا، إلا أن واشنطن ترفض تقديم أي ضمانات أو تسهيلات دون الحصول على تنازلات تقنية وعلمية في البرنامج النووي الإيراني. وتعتبر الإدارة الأمريكية أن استمرار منع تصدير النفط هو “الورقة الرابحة” التي ستجعل الوضع أكثر صعوبة على إيران كلما طال أمد الرفض، خاصة مع حاجة طهران الماسة للعملة الصعبة وتراجع مخزوناتها النقدية نتيجة تصفير الصادرات البترولية.

السياق التاريخي لفاعلية الحصار البحري

لفهم أهمية هذا القرار، يجب النظر إلى الأرقام السابقة؛ ففي فترات التشديد الصارم للعقوبات، تراجعت صادرات إيران من النفط من 2.5 مليون برميل يوميا إلى أقل من 400 ألف برميل في بعض الفترات الحرجة، مما تسبب في معدلات تضخم تجاوزت 40% داخل السوق الإيرانية. وتراهن واشنطن اليوم على أن إعادة تفعيل هذه الأدوات الرقابية البحرية ستؤدي إلى:

  • تقليص قدرة إيران على تمويل أذرعها الإقليمية في المنطقة.
  • إضعاف الموقف التفاوضي الإيراني بشأن أجهزة الطرد المركزي ونسب تخصيب اليورانيوم.
  • خلق فجوة بين الطموحات العسكرية والقدرات المالية المتاحة للدولة.

توقعات لمستقبل الصراع البحري

تشير القراءات السياسية إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تصعيدا في عمليات الرصد والاعتراض في مياه الخليج العربي وبحر العرب. وبينما ترفض واشنطن رفع الحصار دون اتفاق “واضح وصارم”، يتوقع مراقبون أن تلجأ إيران لمناورات دبلوماسية أو محاولة تحفيز أطراف دولية أخرى لكسر العزلة، إلا أن الصرامة التي أبداها ترامب تشير إلى أن البيت الأبيض لن يقبل بأقل من تفكيك الطموح النووي مقابل السماح للنفط الإيراني بالتدفق من جديد إلى الأسواق العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى