تراجع بطالة الشباب لـ «13.2%» للفئة العمرية من 15 حتى 29 عاماً

أعلن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تراجع معدل البطالة العام في مصر إلى 6.3% خلال عام 2025، مدفوعا بحزمة إصلاحات اقتصادية هيكلية وتوسع في المشروعات القومية الكبرى، لينهي العام على انخفاض ملحوظ مقارنة بنسبة 6.6% المسجلة في عام 2024. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث كشف الوزير عن مؤشرات سوق العمل التي أظهرت تحسنا قويا في قدرة الاقتصاد المصري على توليد فرص عمل حقيقية واستيعاب موجات الخريجين الجدد، خاصة في القطاعات الإنتاجية والخدمية التي شهدت نموا متسارعا.
مكاسب للشباب والخريجين في سوق العمل
تركزت القيمة المضافة لنتائج سوق العمل لعام 2025 في تحسين وضع الفئات الأكثر احتياجا للفرص، وهم فئة الشباب والخريجين. وتكمن أهمية هذه المؤشرات في قدرة الدولة على تقليص الفجوة بين احتياجات السوق وبين مخرجات التعليم، حيث أظهرت البيانات تراجعا في معدلات البطالة بين حملة المؤهلات، وهو ما يعني نجاح استراتيجيات التأهيل والتدريب المهني. ويمكن تلخيص أبرز التغيرات التي تهم الأسر المصرية والشباب الباحثين عن عمل في النقاط التالية:
- انخفاض معدل البطالة بين الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 29 عاما ليصل إلى 13.2%.
- تراجع ملحوظ في بطالة الخريجين من حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها لتسجل 16.8%.
- توسع الاستثمارات الحاضنة للعمالة الكثيفة في قطاعات التشييد، التصنيع، وتكنولوجيا المعلومات.
- توجيه الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة كركيزة أساسية لخفض معدلات التوظيف غير الرسمي.
خلفية رقمية ومقارنات إحصائية
تكشف المقارنة بين عامي 2024 و 2025 عن حراك إيجابي في هيكل التوظيف المصري، حيث تخلص سوق العمل من نسبة كبيرة من الركود التي طالت فئة الشباب سابقا. ففي عام 2024، كانت نسبة البطالة بين فئة الشباب 15 – 29 عاما تقف عند 14.9% قبل أن تنخفض بنحو 1.7% خلال العام الجاري. أما على صعيد المؤهلات التعليمية، فقد كانت النسبة 18.7% في العام الماضي، وانكسرت حدتها لتصل إلى 16.8%، مما يعكس تحسنا في جودة التوظيف وملاءمة التخصصات لمتطلبات القيمة المضافة في الاقتصاد الجديد.
هذا التراجع في الأرقام يأتي في وقت حساس يسعى فيه المواطن المصري لمواجهة الضغوط التضخمية من خلال الحصول على دخل مستقر. وبالمقارنة مع تقارير سابقة، فإن وصول معدل البطالة الكلي إلى 6.3% يعد واحدا من أدنى المستويات المسجلة في العقود الأخيرة، مما يعطي دفعة قوية للقوة الشرائية للأسر المصرية ويقلل من عبء الإعالة الاجتماعية، حيث ينتقل الأفراد من دائرة البحث عن عمل إلى دائرة الإنتاج والتمكين الاقتصادي.
متابعة الخطط القادمة ورؤية الحكومة
تستهدف الحكومة المصرية خلال المرحلة المقبلة استدامة هذه الأرقام الإيجابية من خلال تعزيز بيئة الاستثمار الخاص، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تكثيفا للمنتديات التوظيفية المتخصصة والربط الرقمي بين مخرجات الجامعات واحتياجات الشركات في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة. وتؤكد وزارة التخطيط أن الرصد المستمر لمؤشرات سوق العمل يسمح لصاحب القرار بالتدخل السريع عبر برامج الحماية الاجتماعية وبرامج التدريب التحويلي لضمان عدم عودة معدلات البطالة للارتفاع مجددا في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.




