مدبولي يعلن موافقة الحكومة على مشروع قانون الأسرة المصرية

يونس كريم
صادق مجلس الوزراء، بناءً على توجيهات الرئيس السيسي، على مسودة قانون جديد للاسرة.
وعلى هامش مؤتمر صحفي، افاد الدكتور مصطفى مدبولي بان الحكومة ستواصل تقديم مشاريع قوانين الاسرة الى البرلمان تباعا اسبوعيا، بعد مراجعتها في مجلس الوزراء.
واوضح مدبولي ان الحكومة ترحب باي مقترحات او تعديلات يقدمها اعضاء البرلمان بشان مشروع قانون الاسرة الجديد، مشيرا الى ان هذا القانون سيلبي تطلعات المواطنين، ويعزز الاستقرار الاسري والمجتمعي، ويضمن حقوق جميع الاطراف.
وقد وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه اليوم، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الاسرة استجابة لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة الى الاسراع في ارسال مشاريع قوانين الاسرة للمسيحيين والمسلمين، وكذا مشروع قانون صندوق دعم الاسرة، الى البرلمان.
وخلال الاجتماع، اكد رئيس مجلس الوزراء استمرار الحكومة في تقديم مشاريع قوانين الاسرة الى البرلمان بصفة اسبوعية، بعد مناقشتها في مجلس الوزراء. يهدف ذلك الى تحقيق تطلعات المواطنين، والحفاظ على استقرار الاسرة والمجتمع، وضمان حقوق جميع الاطراف. واشار الى ان مشروع القانون الذي نوقش اليوم يعد الثاني من بين ثلاثة مشاريع قوانين خاصة بالاسرة، مبينا ان المشروع الثالث سيتم مناقشته في اجتماع لاحق للمجلس.
كما اوضح الاجتماع انه تم تشكيل لجنة من القضاة والقاضيات المتخصصين لصياغة القانون، وقد استمر عمل اللجنة لمدة عام كامل، وعقدت اكثر من 40 جلسة عمل مكثفة.
يهدف القانون الى تحقيق مجموعة من الاهداف الرئيسية، ياتي في مقدمتها حماية كيان الاسرة وتماسكها، تجسيدا للمادة العاشرة من الدستور التي تلزم الدولة بالحفاظ على استقرار الاسرة. كما يهدف الى حماية المصلحة الفضلى للطفل، تماشيا مع المادة الثمانين من الدستور التي تؤكد التزام الدولة بحماية الاطفال من العنف وضمان نشاتهم في بيئة اسرية مستقرة وصحية، ويحقق التزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. علاوة على ذلك، يسعى القانون الى ترسيخ حق المساواة بين الرجل والمراة في جميع الحقوق، وحماية المراة من كافة اشكال العنف، بما يتوافق مع المادة الحادية عشرة من الدستور.
وقد روعي في صياغة هذا القانون تحقيق هذه الاهداف مع الالتزام التام بثوابت ومبادئ الشريعة الاسلامية، التي تعد المصدر الرئيسي للتشريع والاساس لتنظيم قوانين الاسرة للمسلمين، طبقا للمادة الثانية من الدستور.
وقد دمج مشروع القانون جميع مسائل الاحوال الشخصية الموضوعية والاجرائية في قانون واحد، بعد ان كانت احكامها متفرقة بين خمسة قوانين، بعضها يعود لاكثر من قرن. وبذلك، يشكل هذا القانون دليلا موحدا وشاملا للقواعد القانونية ذات الصلة، مما ييسر الوصول اليها لكل من يطبق عليه القانون او يطبقه.
صيغ هذا القانون في ست مواد لاصدار القانون علاوة على مادة النشر، ثم نظمت احكامه (355) مادة موضوعية، مقسمة الى ثلاثة اقسام. القسم الاول خصص لمسائل الولاية على النفس، والقسم الثاني نظم احكام الولاية على المال لجميع المصريين. اما القسم الثالث، فقد نظم اجراءات التقاضي امام محاكم الاسرة لجميع المصريين المخاطبين باحكامه.
بعد مناقشات مستفيضة في اجتماع مجلس الوزراء، اعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ان الحكومة بذلت جهودا مكثفة في اعداد مشروع هذا القانون، مؤكدا انفتاح الحكومة التام على اي اراء او تعديلات قد يطرحها السادة نواب البرلمان بشان هذا القانون الحيوي.




