نائب رئيس الوزراء ينسق ملفات اجتماع المجموعة الوزارية المقبل «الآن»

اعتمد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، خارطة طريق جديدة للنهوض بقطاع الشركات الناشئة، كاشفا عن تحرك حكومي موسع لنقل ملف ريادة الأعمال من مرحلة التخطيط الاستراتيجي إلى “التنفيذ الفوري” لبرنامج متكامل، يهدف إلى تحويل مصر لمركز إقليمي للابتكار، وذلك خلال اجتماعه الأول بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية اليوم الثلاثاء بمشاركة وزير التخطيط ورئيس جهاز تنمية المشروعات، لوضع اللمسات النهائية على أجندة المجموعة الوزارية المعنية بالملف.
خطة تمكين الشركات الناشئة وتحفيز الشباب
تستهدف التحركات الحكومية الحالية معالجة التحديات التي تواجه قطاع ريادة الأعمال بشكل مباشر، حيث تقرر إسناد مسؤولية المتابعة التنفيذية لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية لضمان سرعة الإنجاز، مع عرض النتائج مباشرة على مجلس الوزراء لإقرارها. وتأتي هذه الأهمية القصوى للملف بالنظر إلى دوره في توفير مئات الآلاف من فرص العمل للشباب ودعم النمو الاقتصادي المستدام، خاصة في ظل التوجه نحو رقمنة الاقتصاد المصري وتعزيز القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية.
أبرز ملامح البرنامج التنفيذي الجديد
يتمحور التحرك الحكومي حول عدة ركائز أساسية تهدف إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والابتكار، وهي:
- تفعيل ميثاق الشركات الناشئة ليكون وثيقة عمل ملزمة تضمن تسهيل الإجراءات الإدارية والقانونية.
- إيجاد إطار مؤسسي موحد ينهي تضارب الصلاحيات بين الوزارات والجهات المعنية لضمان اتساق السياسات.
- إشراك رواد الأعمال والمستثمرين بشكل مباشر في عملية صنع القرار الاقتصادي لضمان ملاءمة التشريعات للواقع.
- تحفيز الابتكار في القطاعات ذات الأولوية التي تخدم أهداف رؤية مصر 2030، مثل التكنولوجيا المالية والزراعية.
- تعزيز مكانة مصر الدولية لجذب رؤوس الأموال الجريئة (Venture Capital) التي تبحث عن أسواق ناشئة واعدة.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو
تشير التقارير الاقتصادية إلى أن قطاع ريادة الأعمال في مصر حقق قفزات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، حيث استطاعت الشركات الناشئة المصرية جذب استثمارات تقترب من نصف مليار دولار في بعض السنوات، مما جعلها تتصدر المشهد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بجانب السعودية والإمارات. ويأتي إعادة تشكيل المجموعة الوزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء وعضوية 9 وزراء ليعكس رغبة الدولة في رفع معدلات نمو هذه الشركات وزيادة قدرتها التنافسية، خاصة وأن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة قدم تمويلات وتسهيلات لدعم هذا القطاع بمليارات الجنيهات خلال الفترة الماضية.
متابعة حثيثة وتنسيق حكومي مشترك
من المقرر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في الاجتماعات التنسيقية بين وزارة التخطيط وجهاز تنمية المشروعات والمجموعة الوزارية، حيث شدد المسؤولون على ضرورة البناء على الإنجازات السابقة وعدم البدء من الصفر. ويجري حاليا الانتهاء من صياغة الحوافز الضريبية والإجرائية التي سيتم تقديمها للمبتكرين، مع التركيز على دعم التمكين الاقتصادي في المحافظات وليس القاهرة فقط، بما يضمن توزيع ثمار التنمية والابتكار على كافة ربوع الجمهورية، وتوفير بيئة تشريعية مرنة تتواكب مع سرعة المتغيرات في هذا القطاع العالمي.




