أخبار مصر

إجازة إخراج زكاة الفطر «نقداً» رسمياً وفق مذهب الإمام أبي حنيفة

أعلنت دار الإفتاء المصرية رسميا عن تحديد الحد الأدنى لزكاة الفطر للعام الحالي بقيمة 35 جنيها كحد أدنى عن كل فرد، مع إجازة إخراجها نقدا تيسيرا على المواطنين ومراعاة لمصالح الفقراء في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وقرب انتهاء شهر رمضان المبارك، لتمكين الأسر من شراء احتياجاتهم الأساسية المتنوعة قبل حلول عيد الفطر.

تفاصيل تهمك: مراجعة شاملة لقرار زكاة الفطر

يأتي هذا القرار استنادا إلى منهج تيسيري يعتمد على مذهب الحنفية، الذي يرى أن العبرة في إخراج الزكاة هي تحقيق الغنى للفقير، وهو ما يتحقق من خلال القيمة المالية “الدراهم” بشكل أسرع وأكثر نفعا من الحبوب في العصر الحديث. وفيما يلي أبرز النقاط المتعلقة بآلية الإخراج:

  • تبلغ القيمة الدنيا 35 جنيها للفرد، ويجوز لمن استطاع أن يزيد عن ذلك.
  • الأصل في الزكاة تاريخيا كان من أصناف الطعام مثل القمح، الزبيب، التمر، والشعير، لكن يجوز شرعا تحويلها إلى مقابل مادي.
  • إخراج الزكاة “مالا” هو مذهب جماعة من التابعين مثل الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز.
  • تحديد القيمة بالنقود يمنح الفقير الحرية الكاملة في شراء ما يحتاجه فعليا سواء كان طعاما، دواء، أو ملابس لأطفاله.

خلفية رقمية ومقارنة للأصناف المحددة

تعتمد تقديرات دار الإفتاء على حسابات دقيقة لمقادير الصاع التي وردت في السنة النبوية، حيث يتم تقدير سعر نصف صاع من القمح أو الدقيق في الأسواق الحرة وتعميمه كحد أدنى لا يجب النزول عنه، مع ملاحظة تفاوت أسعار الحبوب عالميا وتأثيرها على القيمة التقديرية السنوية. وبمقارنة القيمة الحالية بالسنوات الماضية، نجد حرص المؤسسة الدينية على مواكبة معدلات التضخم لضمان وصول قدر من المال يحقق كفاية حقيقية للمستحقين. ومن الناحية الشرعية، تتوزع المقادير التقليدية التي بني عليها التقدير كالتالي:

  • نصف صاع من البر (القمح) أو مشتقاته مثل الدقيق والسويق.
  • صاع كامل من أصناف أخرى مثل التمر والشعير.
  • الاجتهادات الفقهية المعاصرة ترجح “أداء القيمة” في المجتمعات الحضرية لأن المعاملات التجارية تقوم بالأساس على النقود لا المقايضة بالسلع.

متابعة ورصد: الموقف الفقهي والاجتماعي

تفتح الفتوى الجديدة بابا واسعا للتكافل الاجتماعي، حيث أكدت الدار أن اختيار إخراج المال هو الأوفق لمقاصد الشرع والأرفق بمصالح الخلق. ولم يقتصر هذا التوجه على مذهب الحنفية فحسب، بل امتد ليشمل روايات عن الإمام أحمد بن حنبل وتصريحات لابن تيمية في حالات المصلحة الراجحة. ومن المتوقع أن تبدأ لجان الزكاة والجمعيات الأهلية في استقبال هذه المبالغ وتوزيعها قبل صلاة العيد لضمان إدخال السرور على الأسر المتعففة، مع التنبيه على أن هذا المبلغ يمثل العتبة الأدنى، وأن التبرع بقيمة تزيد عن ذلك يضاعف من الأجر والمصلحة العامة للمجتمع.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى