مال و أعمال

موعد اجتماع البنك المركزي القادم 2026 بعد قرار خفض الفائدة

يتزايد اهتمام المستثمرين والمواطنين خلال الفترة الحالية بمعرفة موعد اجتماع البنك المركزي القادم في عام 2026، خاصة في أعقاب القرار اللافت الذي اتخذته لجنة السياسة النقدية مع بداية العام، والذي مثّل تحولًا مهمًا في توجهات السياسة النقدية، ويأتي هذا الاهتمام في ظل متابعة دقيقة لمسار أسعار الفائدة، وانعكاساتها على معدلات التضخم وسوق الصرف والاستثمار.

ووفقًا للجدول الزمني الرسمي الصادر عن البنك المركزي، من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الثاني خلال عام 2026 يوم الخميس الموافق 2 أبريل 2026، ويُعد هذا الاجتماع محطة مهمة في ظل مؤشرات اقتصادية تشير إلى بدء انحسار الضغوط التضخمية تدريجيًا، الأمر الذي يضع الاجتماع المقبل في دائرة الترقب، باعتباره فرصة لتحديد ملامح السياسة النقدية خلال الربع الثاني من العام، سواء بمواصلة خفض أسعار الفائدة أو التريث لمتابعة أثر القرارات السابقة.

وكان الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، والذي عُقد في 12 فبراير 2026، قد أسفر عن قرارات مؤثرة على الأسواق، بعدما أقرت اللجنة خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، أي بنسبة 1%، وبموجب هذا القرار، تراجع سعر عائد الإيداع إلى 19.0%، وسعر عائد الإقراض إلى 20.0%، كما قرر البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي على البنوك من 18% إلى 16%، في خطوة استهدفت تعزيز السيولة داخل القطاع المصرفي ودعم النشاط الاقتصادي.

وجاءت هذه القرارات مدفوعة بتراجع معدل التضخم السنوي العام إلى 11.9% خلال شهر يناير 2026، وهو ما منح البنك المركزي مساحة لبدء سياسة تيسير نقدي مدروسة بعد فترة طويلة من التشديد، وأسهمت هذه الخطوات في تهدئة الأسواق وتحسين مناخ الاستثمار، وسط توقعات باستمرار التحسن النسبي في المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة.

وبالنسبة لمواعيد الاجتماعات المتبقية خلال عام 2026، فقد حدد البنك المركزي ثمانية اجتماعات دورية للجنة السياسة النقدية، فبعد اجتماع أبريل، تعقد اللجنة اجتماعاتها في 21 مايو، و9 يوليو، و20 أغسطس، على أن يشهد الربع الأخير من العام ثلاثة اجتماعات إضافية تُعقد في 24 سبتمبر، و29 أكتوبر، ويُختتم العام باجتماع أخير في 17 ديسمبر 2026.

وتشير توقعات الخبراء إلى أن البنك المركزي يستهدف خفض معدلات التضخم إلى نطاق يتراوح بين 5% و9% بنهاية الربع الرابع من عام 2026، وفي ظل استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، والذي سجل نحو 47.20 جنيه للبيع خلال فبراير الجاري، يبقى اجتماع أبريل المقبل هو الفيصل في تحديد اتجاه السياسة النقدية، سواء بالاستمرار في خفض أسعار الفائدة أو تثبيتها مؤقتًا لمراقبة تداعيات القرارات الأخيرة على الأسواق.

أحمد ناصر

أحمد ناصر كاتب ومحرر محتوى يهتم بتقديم الأخبار والمعلومات بأسلوب مبسط ودقيق، مع التركيز على اختيار العناوين الواضحة وتقديم تفاصيل موثوقة للقارئ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى