السيسي يطالب بوقف «التصعيد» فوراً وحقن الدماء وإدانة العدوان على الدول العربية

أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي منصة رقمية متكاملة لإذاعة القرآن الكريم تتضمن تطبيقا وموقعا إلكترونيا عالميا، وذلك خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر التي أقيمت اليوم بمركز المنارة للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة، حيث تأتي هذه الخطوة كرسالة سلام ومحبة من مصر إلى العالم، معلنا في الوقت ذاته عن رؤية الدولة لبناء “دولة العلم والإبداع” امتدادا لنموذج “دولة التلاوة” الذي نجح في إعادة صياغة الهوية الدينية والثقافية المصرية بأسلوب عصري يواكب التحول الرقمي.
التحول الرقمي لإذاعة القرآن الكريم والخدمات الجديدة
تمثل المنصة الرقمية التي أطلقها الرئيس السيسي نقلة نوعية في وصول التراث الإذاعي المصري للعالم أجمع، حيث يهدف التطبيق والموقع الإلكتروني الجديد إلى تسهيل الوصول للمحتوى القرآني النادر بضغطة زر. وتتضمن أبرز ملامح هذا التطور الخدمي ما يلي:
- إطلاق سلسلة أفلام وثائقية تخلد تراث كبار المقرئين المصريين وتاريخهم الحافل.
- توفير بث حي ومسجل لبرامج إذاعة القرآن الكريم عبر منصات ذكية لتجاوز العوائق الجغرافية.
- توثيق تلاوات “دولة التلاوة” التي جمعت بين عراقة الترتيل وجماليات الأداء الصوتي الحديث.
- تخصيص مساحات رقمية للمسابقات العالمية للقرآن الكريم والبرامج التعليمية الدينية.
خلفية رقمية ودلالات التكريم لعام 2024
شهدت الاحتفالية تكريما خاصا للفائزين في المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم، بالإضافة إلى متسابقي برنامج “دولة التلاوة” الذين وصلوا للمراحل النهائية. وتعكس هذه التكريمات اهتمام الدولة بتقديم حوافز مادية ومعنوية كبرى لضبط الخطاب الديني وتعزيز القوى الناعمة المصرية، حيث تركز الرؤية الحالية على تحويل النجاح في “دولة التلاوة” إلى نموذج يعمم في كافة الميادين العلمية والبحثية، بهدف الوصول إلى تنمية بشرية شاملة تليق بالجمهورية الجديدة التي تعتمد على “الجهد والعرق والعلم”.
متابعة ورصد: رسائل السلام ووقف التصعيد الإقليمي
لم يقتصر الحدث على الجانب الديني والتقني حصرا، بل بعث الرئيس السيسي من خلاله برسالة سياسية دولية واضحة، مشددا على أن “السلام هو جوهر الوجود”. وتضمنت الخاتمة السياسية للفعالية عدة نقاط جوهرية ستحدد ملامح التحرك المصري في الفترة المقبلة:
- تجديد الدعوة لوقف التصعيد العسكري الفوري وحقن الدماء في المنطقة.
- إدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة والمطالبة ببدء مفاوضات جادة وشاملة.
- التأكيد على أن المشروعات التنموية الحالية هي “الثمر” الذي سيجنيه الأجيال القادمة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
- دعوة المجتمع الدولي للتعايش السلمي لمواجهة التحديات الإنسانية المشتركة.
حضر الاحتفالية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، ولفيف من كبار رجال الدولة والمستشارين ورؤساء المجالس النيابية، مما يعكس تكاتف مؤسسات الدولة خلف رؤية التطوير الديني والسياسي التي تنتهجها القيادة المصرية في الوقت الراهن.



