خبير اقتصادي يشكك في وعود ترامب بانهيار أسعار النفط لخدمة الأسواق المباشرة

تعد وعود الرئيس الامريكي دونالد ترامب بانهيار وشيك في اسعار النفط مجرد مناورات لفظية تهدف الى تهدئة غليان اسواق المال العالمية، حيث لا تستند هذه التصريحات الى معطيات سوقية واقعية بقدر ما تعمل كاداة للضغط النفسي على المستثمرين والمضاربين لخفض توقعات التضخم.
تفنيد الوعود الامريكية وتحليل الدوافع
يرى الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية المصرية للامم المتحدة، ان كثافة التدوينات التي ينشرها ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” تحمل ابعادا سياسية واقتصادية تهدف الى تحريك المؤشرات المالية نحو الهبوط المؤقت. واوضح الحسيني ان الحديث عن اتفاق وشيك يؤدي الى انهيار الاسعار يفتقر الى اليات التنفيذ الفعلية في سوق تحكمه معادلات العرض والطلب وقرارات تحالف “اوبك بلس”، مما يجعل هذه الوعود بمثابة رسائل موجهة للتلاعب بمشاعر السوق لا اكثر.
محددات سوق الطاقة في ظل التصريحات السياسية
يمكن تلخيص ابرز النقاط والارقام المتعلقة بالمشهد النفطي والسياسي الحالي فيما يلي:
• التاريخ المرصود للتصاريح: الجمعة 1 مايو 2026.
• المنصة المعتمدة للرسائل: تطبيق “تروث سوشيال” المملوك لترامب.
• الهدف الرئيسي: محاولة كبح جماح اسعار النفط العالمية عبر الضغط الاعلامي.
• الجهة المشككة: الجمعية المصرية للامم المتحدة عبر مستشارها الاقتصادي.
• المحرك الاساسي للسوق: التوقعات النفسية للمستثمرين استجابة للتصريحات الرئاسية.
الصراع بين السياسة واساسيات السوق
ان محاولة واشنطن تصوير انهيار الاسعار كناتج حتمي لاتفاقات قادمة تغفل حقيقة ان تكلفة الانتاج العالمية والطلب المتزايد من القوى الاقتصادية الناشئة يضعان حدا ادنى للاسعار لا يمكن تجاوزه بسهولة. وبينما يسعى البيت الابيض لاستخدام النفط كفرس رهان في الانتخابات او السياسة الخارجية، تظل الوقائع الميدانية في حقول الانتاج وسواحل الشحن هي الحاكم الفعلي لحركة الاسعار بعيدا عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان اسواق النفط ستشهد حالة من “التذبذب العالي” خلال الفترة المقبلة، حيث ستتصارع التصريحات السياسية مع الحقائق الطاقوية. ينصح الخبراء والمستثمرون بعدم بناء مراكز مالية طويلة الامد بناء على الوعود السياسية المباشرة، بل يجب مراقبة مستويات المخزونات الامريكية وقرارات الانتاج الفعلية. التوقعات تشير الى ان الاسعار قد تشهد انخفاضات “لحظية” عقب كل تصريح، لكنها سرعان ما ستعود لمستويات التوازن الطبيعية، مما يجعل استراتيجية الحذر والمراقبة هي الخيار الامثل لتفادي تقلبات السوق الناتجة عن الحرب الكلامية بين القوى الكبرى. من المستبعد حدوث “انهيار” شامل كما يروج الجانب الامريكي، بل هو تصحيح سعري تفرضه الحاجة لضمان استمرار تدفق الاستثمارات في قطاع الطاقة العالمي.




