السيسي يقرر «6 هدايا» للعمال بمناسبة عيدهم لتعزيز أوضاعهم المعيشية

صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمجموعة من التوجيهات الهامة خلال احتفال عيد العمال، الذي اقيم في مقر الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (نيرك) بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس شرق بورسعيد. وتاتي هذه التوجيهات من منطلق حرص الدولة واهتمامها بالعمال، الذين يعدون عصب الانتاج واحد اهم الركائز التي تنهض عليها الدولة المصرية. وقد جاءت هذه الهدايا من الرئيس للعمال ضمن جهود الدولة لتعزيز دورهم ودعم مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، وتتضمن حزمة من المبادرات التي تستهدف تحسين ظروفهم المعيشية والوظيفية.
تضمنت التوجيهات الرئاسية ستة محاور رئيسية، جاءت لتلبي جانبا كبيرا من احتياجات وتطلعات العمال في مصر. واولى هذه التوجيهات هي صرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة، المسجلة لدى وزارة العمل. وتهدف هذه المنحة، التي تبلغ قيمتها 1500 جنيه شهريا، وتستمر لمدة ثلاثة اشهر بدءا من مايو وحتى يوليو 2026، الى توفير دعم مالي مؤقت لهذه الفئة من العمال، الذين يواجهون تحديات اقتصادية خاصة بسبب طبيعة عملهم غير المستقرة. وهذا يعكس التزام الدولة بتقديم يد العون لمن هم في امس الحاجة للدعم.
ثانيا، شملت التوجيهات اعفاء فئات معينة من العمالة غير المنتظمة من الرسوم المقررة لشهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة. ويهدف هذا الاجراء الى تسهيل اندماج هؤلاء العمال في القطاع الرسمي، وتوفير الحماية الاجتماعية لهم، مما يسهم في تنظيم سوق العمل وتقليل ظاهرة العمالة غير الرسمية. وتعد هذه الخطوة حافزا حقيقيا لتشجيع العمال على تطوير مهاراتهم والحصول على الاعتراف الرسمي بها.
ثالثا، تمثل زيادة قيمة تعويض الوفاة في حوادث العمل نقطة تحول هامة في حماية العمال. فقد تقررت زيادة التعويض من 200 الف جنيه الى 300 الف جنيه، اضافة الى زيادة قيمة التعويض في حالات العجز الكلي او الجزئي، بناء على نسبة العجز. وهذا يعكس اهتمام الدولة بضمان حقوق العمال واسرهم في حال تعرضهم لحوادث اثناء اداء عملهم، مما يوفر لهم شبكة امان اجتماعي اقوى.
رابعا، اتت توجيهات الرئيس باطلاق منصة سوق العمل، التي ستعمل على زيادة معدلات التشغيل داخليا وخارجيا. وتهدف هذه المنصة الى توفير فرص لتنمية مهارات الشباب، وربطها باحتياجات سوق العمل. ومن المتوقع ان تسهم هذه المنصة في تقليل فجوة المهارات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وفتح افاق جديدة امام الشباب المصري.
خامسا، امر الرئيس بتشكيل لجنة دائمة تضم ممثلين عن وزارات العمل، والصناعة، والاستثمار والتعاون الدولي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية. وستكون مهمة هذه اللجنة تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة، من خلال دراسة التحديات والفرص، واقتراح السياسات والبرامج التي تدعم نمو الاقتصاد الوطني وتوفر وظائف لائقة.
سادسا واخيرا، وجه الرئيس بتشكيل لجنة دائمة اخرى، تضم ممثلين عن وزارات العمل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي. وستركز هذه اللجنة على ضمان توافق مخرجات التعليم والتدريب مع متطلبات سوق العمل، وتهدف الى تطوير المناهج والبرامج التعليمية لتلبية احتياجات الشركات والصناعات المختلفة. واكد الرئيس على ضرورة موافاته بتقارير دورية عن نتائج اعمال اللجنتين المشار اليهما في البندين خامسا وسادسا، مما يؤكد جديته في متابعة تنفيذ هذه المبادرات الحيوية.
تعكس هذه التوجيهات الرئاسية التزاما واضحا بتحسين اوضاع العمال المصريين، وتاكيد على دورهم المحوري في بناء مستقبل مصر. وتاتي هذه الخطوات في سياق رؤية شاملة للتنمية المستدامة، تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي الشامل. ومن شأن هذه الاجراءات ان تساهم في تعزيز استقرار سوق العمل، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وتحسين مستوى معيشة العمال وتقديم الدعم اللازم لهم في مختلف الظروف.




