«90%» من القراء يؤيدون تكثيف الحملات لضبط بيع السلع المدعمة بالسوق السوداء

ايد 90% من المواطنين المشاركين في استطلاع رأي حديث ضرورة تشديد الرقابة الحكومية وتكثيف الحملات التموينية لضبط المتلاعبين بالسلع المدعمة في السوق السوداء، وذلك في ظل مرحلة حاسمة تسعى فيها الدولة لضبط إيقاع الأسواق وحماية القوت اليومي لمحدودي الدخل من احتكار وجشع بعض التجار غير الشرفاء الذين يستغلون الأزمات الاقتصادية العالمية لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب الدعم الموجه للمستحقين.
لماذا تزداد أهمية الرقابة في الوقت الراهن؟
تأتي هذه المطالبات الشعبية الواسعة بالتزامن مع جهود الدولة الاستثنائية لتوفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ المتحركة، حيث يرى الخبراء أن إحكام القبضة الأمنية والرقابية هو الضمانة الوحيدة لوصول هذا الدعم إلى مستحقيه. إن ضخ ملايين الأطنان من الزيت، والسكر، والأرز، واللحوم بأسعار تقل عن مثيلاتها في السوق الحر بنسب تتراوح بين 25% إلى 30% يتطلب يقظة تامة لمنع تسرب هذه الكميات إلى مسارات غير قانونية تحرم المواطن البسيط من ميزته السعرية.
وتمثل السلع المدعمة حائط الصد الأول للأسر المصرية في مواجهة موجات التضخم، ولذلك فإن تكثيف الحملات يهدف إلى تحقيق عدة نقاط جوهرية:
- ضمان توافر السلع الاستراتيجية بانتظام داخل المنافذ الرسمية.
- منع ظاهرة “تعطيش السوق” التي يتبعها بعض سماسرة السوق السوداء لرفع الأسعار.
- تحقيق الردع القانوني الفوري ضد كل من تسول له نفسه المتاجرة بمدخرات الشعب.
- مراقبة سلاسل الإمداد من المصنع أو المخازن وصولا إلى يد المستهلك النهائي.
نتائج استطلاع الرأي والدلالات الرقمية
كشفت الأرقام النهائية لاستطلاع الرأي عن وعي مجتمعي كبير بضرورة التدخل الحاسم، حيث جاءت المؤشرات كالتالي:
- نسبة 90% من القراء والمتابعين صوتوا بـ “نعم” لتكثيف الحملات الأمنية والتموينية.
- نسبة 10% فقط كانت لها وجهات نظر مغايرة أو تحفظات حول آليات التنفيذ.
وتعكس هذه الفجوة الكبيرة في الأرقام حجم الضرر الذي يشعر به الشارع جراء تسريب السلع المدعمة، خاصة وأن الإحصائيات الرسمية تشير إلى أن الدولة تخصص مليارات الجنيهات سنويا لمنظومة الدعم التمويني، وأي تلاعب في هذه المنظومة يكبد الموازنة العامة خسائر فادحة ويقلل من فاعلية خطط الحماية الاجتماعية.
إجراءات رقابية وتوقعات مستقبلية
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تنسيقا عالي المستوى بين وزارة التموين، ومباحث التموين، وجهاز حماية المستهلك، لشن مداهمات مفاجئة على المخازن غير المرخصة ونقاط التوزيع المشبوهة. كما تشير التقارير إلى اتجاه الحكومة لتغليظ العقوبات على جرائم حجب السلع عن التداول أو بيع السلع المدعمة في غير الأماكن المخصصة لها، لتصل إلى الحبس والغرامات المالية المليونية ومصادرة البضائع المضبوطة.
ويبقى الرهان الأساسي في المرحلة المقبلة على تفعيل منظومة الرقابة الشعبية من خلال الإبلاغ الفوري عن أي تجاوزات مرصودة عبر الخطوط الساخنة، لضمان استقرار الأسواق وتحقيق العدالة في توزيع الموارد المتاحة، بما يضمن عبور الأزمات الاقتصادية الحالية بأقل قدر من الأعباء على كاهل الأسرة المصرية.




