أخبار مصر

طهران تنفي استهداف مجلس القيادة في قم وتصف مزاعم إسرائيل بـ «حرب نفسية»

نفت طهران رسميا استهداف اجتماع لمجلس خبراء القيادة في مدينة قم، مؤكدة ان المجلس لم يكن في حالة انعقاد لحظة وقوع الهجوم الاسرائيلي، وذلك في رد مباشر على تقارير عبرية زعمت استهداف مقاتلاتها لاجتماع رفيع المستوى كان مخصصا لاختيار خليفة المرشد الايراني، مما يفتح فصلا جديدا من حرب الروايات والعمليات النفسية المحتدمة بين الطرفين توازيا مع التصعيد العسكري الميداني.

تضارب الروايات حول استهداف المربع السياسي

بدأت شرارة الجدل الإعلامي حين نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى قوله إن مقاتلات سلاح الجو شنت غارة دقيقة استهدفت اجتماعا رسميا لمجلس الخبراء في مدينة قم، وهو المجلس المعني دستوريا بتعيين وعزل المرشد الأعلى للثورة، مدعية ان الاجتماع كان يناقش ملفات سيادية وحساسة تتعلق بمستقبل القيادة.

في المقابل، سارعت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري لنشر رواية مضادة، وصفت فيها الأنباء الإسرائيلية بأنها مجرد حرب نفسية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي، مشددة على النقاط التالية:

  • عدم وجود أي انعقاد رسمي للمجلس في توقيت الهجوم المزعوم.
  • زيف المعلومات المتعلقة بما سمته الوسائل العبرية مجلس القيادة الانتقالي.
  • استقرار الأوضاع الأمنية في مدينة قم والمرافق التابعة للمجلس.

أهمية مجلس الخبراء في التوقيت الراهن

تكمن أهمية هذا الخبر في التوقيت الحساس الذي تمر به المنطقة، حيث يعد مجلس خبراء القيادة المكون من 88 عضوا من الفقهاء، المؤسسة الأكثر تأثيرا في البنية السياسية الإيرانية، واي استهداف لهذا الكيان يعني ضربة لمركز صناعة القرار الاستراتيجي، وهو ما تحرص إسرائيل على الترويج له لرفع سقف الضغوط على طهران، بينما تسعى إيران لإظهار تماسك جبهتها الداخلية.

خلفية رقمية ومؤشرات المواجهة

تأتي هذه المواجهة الإعلامية في ظل تصاعد لغة الارقام والعمليات العسكرية بين الجانبين، حيث ترصد التقارير الدولية زيادة في وتيرة الاستهدافات النوعية خلال الأشهر الأخيرة، ويمكن قراءة المشهد من خلال المؤشرات التالية:

  • ارتفاع وتيرة الهجمات السيبرانية والإعلامية المتبادلة بنسبة تجاوزت 60 بالمئة منذ مطلع العام.
  • تركيز الرواية الإسرائيلية على استهداف المراكز السيادية بدلا من المواقع العسكرية التقليدية لتعزيز صورتها الاستخباراتية.
  • لجوء طهران لاستراتيجية النفي السريع عبر وكالاتها الرسمية لقطع الطريق أمام أي اضطرابات في الأسواق المحلية أو القواعد الشعبية.

يشار إلى أن الأسواق الإيرانية غالبا ما تستجيب لهذه الأنباء بتقلبات في سعر صرف التومان، حيث تراقب الأوساط الاقتصادية أي تهديد يمس استقرار القيادة العليا، مما يجعل من نفي استهداف المجلس ضرورة اقتصادية بقدر ما هي أمنية.

متابعة ورصد للتداعيات المستقبلية

مع غياب التأكيدات المستقلة أو الصور الفضائية التي تجزم بحجم الأضرار في موقع الهجوم بمدينة قم، يبقى الموقف رهنا بالتصعيد الميداني القادم، ومن المتوقع ان تكثف الأجهزة الرقابية في إيران من إجراءاتها الأمنية حول المنشآت الدينية والسياسية في المدن الكبرى، بينما ستواصل الألة الإعلامية في تل أبيب محاولات اختراق الجبهة المعنوية الإيرانية عبر تسريبات مدروسة حول عملياتها النوعية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى