أخبار مصر

البيت الأبيض يعلن نجاح أهداف عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران بالكامل

أنهت الإدارة الأمريكية رسميا فصول مواجهتها العسكرية مع طهران بإعلان البيت الأبيض نجاح عملية “غضب ملحمي” في شل القدرات النووية الإيرانية وتقويض نفوذها العسكري خلال 42 يوما فقط، لتضع واشنطن بذلك حدا لطموحات إيران النووية التي هددت أمن المنطقة لعدة عقود، مؤكدة أن طهران لم تعد تشكل التهديد الاستراتيجي الذي كانت تمثله قبل انطلاق هذه العملية الخاطفة.

تفاصيل استهداف العمق الاستراتيجي

تحولت الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع الملف الإيراني من سياسة “الاحتواء والدبلوماسية” إلى “الحسم العسكري والاستخباراتي”، حيث ركزت عملية غضب ملحمي على تدمير البنية التحتية الحرجة التي تخدم المشروع النووي. ولم يقتصر التحرك على الجانب العسكري الميداني فحسب، بل شملت العمليات تكاملا فريدا بين الضربات الجوية الدقيقة، و الهجمات السيبرانية التي استهدفت أنظمة التحكم والسيطرة، بالإضافة إلى العمليات الاستخباراتية التي جففت منابع التمويل وعطلت شبكات الإمداد التكنولوجي. وهذه العناصر مجتمعة أدت إلى إضعاف واضح في البنية المرتبطة بالبرنامج النووي، مما يجعل تكلفة إعادة بنائه تتطلب سنوات طويلة وموارد مالية تفوق قدرة الدولة الإيرانية الحالية في ظل العقوبات المشددة.

خلفية رقمية ومقارنة للقدرات الإيرانية

لإدراك حجم التحول في موازين القوى، يجب النظر إلى ما خسره النظام الإيراني خلال 6 أسابيع من العمليات العسكرية الممنهجة، وهو ما يعكس الفارق الشاسع بين الخطاب السياسي والقدرة الميدانية في مواجهة التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، حيث شملت الخسائر ما يلي:

  • تدمير 85% من منشآت الطرد المركزي المتطورة التي كانت تستخدم في تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية.
  • تعطيل كامل لشبكة الاتصالات العسكرية المرتبطة بفيلق القدس في عدة مناطق استراتيجية خارج الحدود الإيرانية.
  • فرض حزمة خامسة من العقوبات الاقتصادية التي استهدفت تجميد أصول تعادل مليارات الدولارات كانت مخصصة لتمويل البرامج الباليستية.
  • فقدان القدرة على الوصول إلى أنظمة الرادار المتطورة التي تم تحييدها في الأسبوع الأول من العملية.

تداعيات إقليمية ومرحلة ما بعد الغضب

تؤكد هذه النتائج أن المنطقة دخلت مرحلة “توازن قوى جديد” تتقلص فيه قدرة طهران على ممارسة الابتزاز النووي أو التلويح بإغلاق الممرات المائية الحيوية. ويعد هذا التحول نصرا استراتيجيا لواشنطن التي كانت تتعرض لضغوط داخلية وإقليمية بضرورة إنهاء الملف النووي الإيراني وتفكيك “أذرع الإرهاب” المرتبطة به. ويرى الخبراء العسكريون أن بقاء طهران تحت المراقبة اللصيقة سيمنع أي محاولة لترميم ما دمرته الآلة العسكرية الأمريكية، خاصة مع وجود إجماع دولي غير مسبوق على ضرورة منع طهران من امتلاك سلاح نووي يهدد تدفقات الطاقة العالمية.

متابعة ورصد التطورات المستقبلية

أوضح البيت الأبيض أن إعلان النجاح العسكري لا يعني سحب الملف من على الطاولة، بل ستبدأ واشنطن اعتبارا من الأسبوع المقبل في تفعيل آليات رقابية هجينة تعتمد على الأقمار الصناعية عالية الدقة والذكاء الاصطناعي لرصد أي تحركات مشبوهة داخل المواقع النووية المدمرة. كما يتوقع أن تبدأ جولات جديدة من التفاهمات مع الحلفاء الإقليميين لإعادة رسم الخارطة الأمنية في الشرق الأوسط، مع التشديد على أن أي محاولة إيرانية للالتفاف على الواقع الجديد ستواجه برد عسكري أشد صرامة، مما يضع طهران أمام خيار وحيد وهو الانخراط في منظومة دولية تلتزم بشروط الأمن والسلام العالمي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى