وزير الكهرباء يبحث مع شنايدر إليكتريك تعزيز كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك المتكامل لنتائح أفضل

عقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعا موسعا مع سيباستيان رييز، الرئيس الاقليمي لشركة شنايدر اليكتريك، لوضع خارطة طريق تقنية تهدف الى تقليل الفقد الفني في الشبكة القومية وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، بما يضمن استدامة التغذية الكهربائية وتقليل الاعباء الاقتصادية عن كاهل قطاع الطاقة والدولة.
شراكات استراتيجية لخفض الهدر
يأتي هذا اللقاء في توقيت حرج تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من مواردها الطاقية الحالية. تناول الاجتماع سبل دمج التقنيات الحديثة والحلول الرقمية التي تقدمها شركة شنايدر في مراكز التحكم القومية، حيث يمثل خفض نسبة الفقد في الشبكات ضرورة قصوى لتعويض العجز المادي الناتج عن التسرب الكهربائي او الاستخدام غير الرشيد. الوزير اكد ان التوجه القادم يركز على “كفاءة الطاقة” كركيزة اساسية توازي في اهميتها زيادة القدرات الانتاجية، مشيرا الى ان الوعي المجتمعي بترشيد الاستهلاك هو الشريك الاول في نجاح هذه المنظومة الرقمية الجديدة.
ابرز مخرجات اللقاء والارقام المستهدفة
فيما يلي النقاط الجوهرية التي تم الاتفاق عليها والمعطيات الحالية للمشروع:
• التاريخ: السبت 2 مايو 2026.
• الاطراف المشاركة: وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة وشركة شنايدر اليكتريك العالمية.
• الهدف الرئيسي: خفض معدلات الفقد الفني والتجاري في شبكات التوزيع بنسب مستهدفة تعزز من كفاءة الشبكة القومية.
• المحاور التقنية: تركيب عدادات ذكية، تطوير مراكز التحكم الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الاحمال ومنع التلاعب.
• التوجه المستقبلي: اطلاق حملات قومية شاملة لرفع الوعي بتوفير الطاقة وخفض فواتير الاستهلاك المنزلي والصناعي.
رقمنة الشبكة والتحول نحو الاستدامة
تعد الشراكة مع كيانات عالمية مثل شنايدر اليكتريك خطوة نحو تحويل الشبكة الكهربائية المصرية الى “شبكة ذكية” قادرة على التنبؤ بذروة الاحمال والتعامل معها بمرونة. التحليل الاقتصادي لهذا التوجه يشير الى ان توفير نسبة بسيطة من الطاقة المهدرة فنيا يمكن ان يوفر مئات الملايين من الدولارات التي تنفق على الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد. كما ان رقمنة القطاع تسهل عملية مراقبة الاستهلاك في القطاعات الصناعية والتجارية، مما يقلل من فرص الانقطاعات المفاجئة الناتجة عن زيادة الاحمال غير المخطط لها.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان قطاع الكهرباء يتجه نحو “سياسة التشديد الاستهلاكي” المدعومة بالتكنولوجيا. ومن المتوقع ان تشهد الفترة المقبلة توسعا كبيرا في تركيب العدادات الذكية التي تمنح المستخدم سيطرة كاملة على معدلات انفاقه. ننصح المستثمرين في القطاع الصناعي بالبدء الفوري في تبني حلول كفاءة الطاقة وتحديث انظمة التشغيل للحد من التكاليف الانتاجية، حيث ان تكلفة الطاقة ستكون مرتبطة ارتباطا وثيقا بكفاءة الاستخدام وليس فقط بالتسعيرة. كما نتوقع ان يميل ميزان القوى في السوق نحو الشركات التي تقدم حلولا مبتكرة في تخزين الطاقة والنظم الموفرة، مما يفتح بابا واسعا امام نمو شركات خدمات الطاقة المحلية.




