أخبار مصر

مسيرات «مليونية» حاشدة تجتاح شوارع إيران لتحدي تهديدات ترامب الآن بالصور

في تحد واضح للضغوط العسكرية والسياسية، خرجت مسيرات مليونيية في العاصمة الإيرانية طهران والمدن الرئيسية اليوم الجمعة 13 مارس 2026، لإحياء يوم القدس العالمي، بمشاركة واسعة من كبار قادة الدولة والجيش، وسط أجواء من التوتر الإقليمي المتصاعد في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران وتهديدات الرئيس دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، حيث جددت الجماهير بيعتها للمرشد الجديد مجتبى الحسيني الخامنئي في لحظة سياسية فارقة.

قادة الصف الأول في قلب الميدان

لم تكن المسيرات مجرد تظاهرة شعبية، بل تحولت إلى منصة لإظهار وحدة القيادة الإيرانية أمام التهديدات الخارجية؛ حيث رصدت عدسات الصحافة تواجد كافة أركان الدولة في الشوارع، ومن أبرزهم:

  • الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي ظهر وسط الحشود في العاصمة طهران.
  • وزير الخارجية عباس عراقجي الذي أكد في تصريحات صحفية أن الأعداء سيضطرون في النهاية للاعتراف بقوة الشعب الإيراني.
  • علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الحشد.
  • رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، وقائد الشرطة أحمد رادان.

استهداف ميداني وتصعيد عسكري

شهدت المسيرات هذا العام حادثة خطيرة وثقتها وكالات الأنباء، حيث وقع انفجار ناتج عن قذيفة أو صاروخ بالقرب من موقع تواجد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي أثناء مشاركته في مسيرة طهران، وهي الواقعة التي تداولتها الوكالات العالمية مثل “روداو” و”فارس”، مما يشير إلى الخطورة الأمنية العالية التي أحاطت بالفعالية في ظل حالة الحرب المعلنة، ومع ذلك استمرت الحشود في التدفق نحو الميادين الرئيسية.

سياق التحدي: لماذا هذا العام مختلف؟

تأتي أهمية هذه التظاهرات في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من منطلقات عدة تضعها في سياق سياسي معقد:

  • التحول في هرم السلطة: تعد هذه المسيرات أول اختبار شعبي بعد إعلان الولاء للمرشد الجديد مجتبى الخامنئي، مما يعطي انطباعا حول استقرار انتقال السلطة داخليا.
  • مواجهة الحصار الحربي: تأتي المسيرات في وقت تكثف فيه واشنطن وتل أبيب عملياتهما ضد أهداف إيرانية، وهي محاولة من طهران لاستخدام “الدبلوماسية الشعبية” كحائط صد أمام التهديدات العسكرية.
  • الرسائل الدبلوماسية: شدد وزير الخارجية عراقجي على أن الوجود المليوني يعكس إرادة صلبة في دعم القضية الفلسطينية والآمال الوطنية رغم “الحملات الوحشية”، وهي رسالة موجهة مباشرة إلى طاولة المفاوضات الإقليمية.

متابعة ورصد: ارتدادات المشهد الإيراني

من المتوقع أن يراقب المحللون الدوليون حجم المشاركة الشعبية والرسائل الصادرة عن القادة في هذا اليوم لتقدير مدى تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، حيث تشير الإحصاءات الأولية إلى أن المشاركة في مارس 2026 قد فاقت التوقعات رغم التهديدات الأمنية المباشرة، مما يضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتسم بالإصرار الإيراني على استكمال مسارها السياسي والميداني في المنطقة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من ردود فعل تجاه الاستهدافات التي طالت شخصيات رسمية خلال المسيرة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى