الحكومة تقر «خطة تحرك» عاجلة لمواجهة تداعيات الحرب غداً

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حزمة إجراءات تقشفية عاجلة تبدأ بتطبيق مواعيد جديدة لإغلاق المحال والمولات التجارية في تمام الساعة 9 مساء اعتبارا من السبت 28 مارس لمدة شهر، وذلك ضمن خطة استباقية لمواجهة “سيناريو الحرب الممتدة” وتداعياتها الاقتصادية التي فرضت ضغوطا غير مسبوقة على موارد الطاقة والموازنة العامة للدولة.
تفاصيل تهمك: خريطة المواعيد والعمل عن بعد
تستهدف الحكومة من خلال القرارات الجديدة تقليل فجوة الاستهلاك في قطاع الكهرباء والطاقة، حيث تشمل الإجراءات الخدمية والتشغيلية ما يلي:
- إغلاق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات في التاسعة مساء طوال أيام الأسبوع، مع تمديد العمل حتى العاشرة مساء يومي الخميس والجمعة فقط.
- إغلاق الحي الحكومي بالكامل في العاصمة ومغادرة الموظفين بحد أقصى الساعة 6 مساء عقب إجازة العيد مباشرة، مع السماح باستكمال الأعمال الإدارية من المنزل.
- إيقاف إنارة جميع اللوحات الإعلانية على الطرق السريعة والداخلية، وتخفيض إضاءة الشوارع والميادين للحد الأدنى الذي يضمن الأمن والسلامة العامة.
- دراسة جدية لتطبيق نظام العمل من المنزل (أون لاين) لموظفي القطاعين العام والخاص لمدة يوم أو يومين أسبوعيا، كإجراء احترازي لتقليل الحركة واستهلاك الطاقة.
خلفية رقمية: فاتورة الطاقة وتكلفة الاستهلاك
يأتي هذا التحرك الرسمي في وقت تواجه فيه الدولة تحديات مالية ناتجة عن تضاعف تكلفة استيراد المحروقات والسلع الأساسية. وأوضح رئيس الوزراء أن الفاتورة التي تتحملها الدولة تضاعفت بمقدار مرتين إلى 3 أمثال، مما جعل اللجوء لترشيد الاستهلاك ضرورة لا غنى عنها لتجنب رفع الأسعار بشكل مباشر على المواطنين. فالهدف هو الحفاظ على المسار النزولي لمعدلات التضخم وتكوين احتياطي مالي استثنائي في الموازنة العامة من خلال تجميد أو تأجيل بعض بنود الإنفاق غير الضرورية لمدة شهرين، وتوجيه هذه الوفورات المالية لدعم القطاعات الأكثر احتياجا ومواجهة أي طوارئ جيوسياسية قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
متابعة ورصد: التدرج في التنفيذ والرقابة
أكدت الحكومة أنها تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لتجنب إحداث صدمة في النشاط الاقتصادي، مع استثناء القطاعات الإنتاجية الحيوية من أي إجراءات تقييدية، حيث لن تشمل قرارات الإغلاق أو العمل عن بعد كلا من:
- المصانع والوحدات الإنتاجية بمختلف أنواعها.
- وحدات البنية الأساسية التي تشمل (المياه، والكهرباء، والغاز الطبيعي).
- قطاع النقل والخدمات اللوجستية والمنشآت الصحية.
وستخضع هذه القرارات لعملية تقييم شاملة بنهاية شهر أبريل المقبل، حيث سيتم التراجع عنها فور انتهاء الأزمة أو استمرار العمل بها ومدها في حال تعقد الظروف الإقليمية، مع توجيه صارم للمحافظين بضرورة التطبيق الدقيق لمواعيد الإغلاق الجديدة لضمان تحقيق المستهدفات القومية لتوفير الطاقة.




