أخبار مصر

الاتحاد الأوروبي يهاجم «فيفا» لغياب ضمانات تأمين الجماهير بمونديال أمريكا

شن الاتحاد الأوروبي هجوما حادا على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، مطالبا بضمانات أمنية فورية وواضحة للجماهير والمنتخبات الأوروبية المقرر مشاركتها في كأس العالم 2026، وذلك في ظل مخاوف من تورط الولايات المتحدة (الدولة المستضيفة الرئيسية) في صراعات دولية وتزايد حدة العنف في المكسيك، محذرا من غياب الشفافية في إجراءات السلامة قبل انطلاق المونديال في 11 يونيو 2026.

مخاوف أمنية تلاحق مونديال 2026

أعرب المفوض الرياضي بالاتحاد الأوروبي، جلين ميكاليف، عن استيائه من تجاهل “فيفا” للمطالب الأوروبية بتقديم تطمينات لمواطني القارة المتجهين إلى أمريكا الشمالية، مؤكدا أن الصمت تجاه هذه الطلبات يثير القلق. وتتوزع المخاوف الجغرافية والأمنية للبطولة التي تضُم 48 منتخبا (بينهم 16 أوروبيا) على عدة محاور:

  • الوضع الجيوسياسي: اعتبار الولايات المتحدة طرفا في نزاعات دولية حالية، مما يستدعي خططا أمنية غير تقليدية.
  • العنف في المكسيك: تصاعد أعمال العنف في ولاية خاليسكو المكسيكية، التي ستستضيف مدينة غوادالاخارا فيها 4 مباريات مونديالية.
  • الإجراءات الأمريكية: تحفظات على إشراك إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في تأمين الجماهير، وتاريخ حوادث إطلاق النار خلال عمليات التفتيش.

تسييس الرياضة وشراكات مثيرة للجدل

لم تتوقف الانتقادات الأوروبية عند الجانب الأمني، بل امتدت لتشمل “هندسة الشراكات” التي يبرمها الفيفا. وأبدى ميكاليف تحفظه على توجه إنفانتينو نحو بناء تحالفات مدعومة سياسيا، مثل تعاون الفيفا مع مبادرات مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومنها مجلس السلام لغزة، معتبرا ذلك تهميشا للمنظمات الدولية متعددة الأطراف مثل اليونسكو واليونيسف. ورغم رصد الفيفا 75 مليون دولار لدعم البنية التحتية الرياضية في غزة، إلا أن الاتحاد الأوروبي يرى ضرورة بقاء الرياضة ضمن إطار النظام الدولي القائم على القواعد بعيدا عن التوظيف الدعائي.

صدام مع NBA ونظام الدوريات المغلقة

في ملف آخر يهدد استقرار الهيكل الرياضي التقليدي، أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه القاطع لمساعي الرابطة الوطنية لكرة السلة الأمريكية (NBA) لإطلاق دوري في القارة العجوز بنظام “الدوريات المغلقة”. وترتكز الأهمية السياقية لهذا الصراع في النقاط التالية:

  • رفض النموذج الأمريكي الذي يلغي نظام الصعود والهبوط المعمول به في أوروبا.
  • التحذير من تفتيت الموهبة الرياضية وتشتيت الجماهير بين كيانات متصارعة.
  • تأكيد المفوضية الأوروبية أن أسوأ ما قد يواجه الرياضة هو وجود “دوريات مغلقة” تقضي على مبدأ التنافسية العادلة.

مسؤولية فيفا وتوقعات المرحلة المقبلة

تضع هذه الانتقادات الفيفا في مأزق تنظيمي قبل نحو عامين من انطلاق الحدث الكوني، حيث يطالب القادة الرياضيون في أوروبا بضرورة تحسين أداء القيادات الدولية، بما في ذلك رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري. وتتمثل المطالب المستقبلية في:

إصدار وثيقة أمنية شاملة تلزم الدول المستضيفة (أمريكا، كندا، المكسيك) بمعايير سلامة محددة للمشجعين الأجانب، ووقف استخدام المنصات الرياضية كأدوات للدعاية السياسية، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية. وفي المقابل، يكتفي متحدثو الفيفا بالتأكيد على أن السلامة أولوية قصوى، دون تقديم الجدول الزمني الذي ينتظره الاتحاد الأوروبي لتنفيذ هذه الضمانات على أرض الواقع.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى