أسامة كمال يكشف تفاصيل استثمار 14 مليار دولار لتنمية حقل ظهر

ضخ قطاع البترول المصري استثمارات ضخمة بلغت 12 مليار دولار لتنمية حقل ظهر بالبحر المتوسط، مع توقعات بزيادة هذا الرقم ليصل إلى 15 مليار دولار بنهاية مراحل المشروع، وفقا لتصريحات المهندس اسامة كمال، وزير البترول الاسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، مؤكدا ان هذه الاستثمارات مكنت الدولة من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الاستيراد بشكل استراتيجي.
كواليس تنمية حقل ظهر وتحديات الانتاج
اكد الوزير الاسبق اسامة كمال خلال حديثه التلفزيوني ان مشروع حقل ظهر يعد قصة نجاح عالمية في سرعة التنفيذ والتشغيل، حيث تم وضع الحقل على خريطة الانتاج في وقت قياسي مقارنة بالاكتشافات المماثلة عالميا. واوضح ان اجمالي التكلفة الاستثمارية المخصصة للمشروع تعكس حجم العمل الهندسي واللوجستي الضخم في اعماق البحر المتوسط، مشيرا الى ان الحقل لعب دور حائط الصد امام تقلبات اسعار الطاقة العالمية وتأمين احتياجات محطات الكهرباء والصناعة المحلية.
وفسر كمال ان التباين في ارقام الانتاج يرجع الى طبيعة الحقول المتقادمة وحاجة الابار الى عمليات صيانة دورية واعادة تحفيز للحفاظ على معدلات التدفق الطبيعية، وهو ما يفسر استمرار الاستثمارات في عمليات البحث والتنقيب التكميلية لضمان استدامة الامدادات.
ارقام ودلالات من ملف الطاقة المصري
تتخلص ابرز المؤشرات الرقمية التي تناولها الخبير النفطي في النقاط التالية:
- حجم الاستثمارات المنفذة في حقل ظهر: 12 مليار دولار.
- التكلفة الاستثمارية الاجمالية المستهدفة: 14 الى 15 مليار دولار.
- الهدف الاستراتيجي: تحقيق التوازن في الميزان التجاري عبر خفض فاتورة استيراد الغاز المسال.
- الاطار الزمني: تسريع وتيرة العمل لادخال الابار الجديدة على خطوط الانتاج خلال فترات زمنية مضغوطة.
تحليل المشهد الاقتصادي لقطاع الغاز
يأتي الحديث عن استثمارات حقل ظهر في توقيت تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل امداد الطاقة. إن ربط استثمارات الحقل بالامن القومي الطاقي يعكس رؤية الدولة في التحول لمركز اقليمي لتداول الطاقة، خاصة مع توفر البنية التحتية من محطات اسالة ومعامل تكرير قادرة على استيعاب الفوائض وتصديرها للاسواق الاوروبية.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان قطاع البترول المصري مقبل على مرحلة من “الاستقرار الحذر”، حيث تعتمد استدامة الانتاج على مدى نجاح الشركاء الاجانب في ضخ استثمارات جديدة لتنمية الطبقات العميقة. نتوقع ان تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في طرح المزايدات العالمية للتنقيب في المناطق المجاورة لحقل ظهر لتعويض التناقص الطبيعي في انتاجية الابار القديمة.
النصيحة العملية للمراقبين والمستثمرين هي مراقبة حجم التدفقات النقدية الموجهة للبحث والاستكشاف خلال العامين القادمين، حيث ان استقرار الميزان التجاري المصري مرتبط عضويا بقدرة الحقول المحلية على الوفاء بمتطلبات الاستهلاك المنزلي والصناعي المتنامي، مما يقلل الضغط على العملة الصعبة الموجهة لاستيراد الوقود من الخارج.




