أخبار مصر

خبراء يصفون احتلال إيران بمهمة «مستحيلة» في رسالة عاجلة ترامب

كشفت تقارير عسكرية واستخباراتية عن تحركات أمريكية واسعة لتعزيز التواجد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، حيث رفعت واشنطن عدد قواتها إلى أكثر من 50 ألف جندي، بزيادة قدرها 10 آلاف جندي عن المعدلات المعتادة، في خطوة تهدف لمنح الإدارة الأمريكية خيارات هجومية أوسع ضد إيران، تشمل السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج النفطية، وتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد مرور نحو شهر على اندلاع المواجهات المباشرة بين الطرفين.

سيناريوهات التصعيد العسكري والسيطرة الأرضية

تضع التحركات الأخيرة منطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن، خاصة مع وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية (المارينز) وانضمامهم للوحدة (31) الاستكشافية. ورغم الغموض الذي يلف المهام الرسمية، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن التركيز الأمريكي ينصب على تأمين ممرات الطاقة العالمية. وتتضمن الخطط الأمريكية المحتملة ما يلي:

  • إمكانية تنفيذ عمليات إنزال بري للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية التي تعد شريات التصدير الرئيسي.
  • تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز لمنع أي محاولات إغلاق قد تؤدي لقفزات جنونية في أسعار النفط العالمية.
  • نشر 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوا (المظليين) للقيام بعمليات خاطفة وسريعة التنسيق مع قوات المارينز.

توازن القوى وخلفية الأرقام الميدانية

رغم الضجيج العسكري، يرى محللون أن حجم القوات الحالية يظل محدودا مقارنة بالاحتياجات الفعلية لعملية عسكرية كبرى ضد دولة بحجم إيران. وللمقارنة الرقمية وتوضيح الفجوة العسكرية، يمكن رصد النقاط التالية:

  • القوات الأمريكية الحالية: تبلغ 50 ألف جندي، يتمركز أغلبهم على قطع بحرية، وهو رقم ضئيل لشن عملية برية شاملة.
  • عملية غزو العراق 2003: تطلبت من التحالف الدولي حشد قرابة 250 ألف جندي في بداية الهجوم.
  • العدوان على غزة (أكتوبر 2023): استخدمت فيها إسرائيل أكثر من 300 ألف جندي رغم صغر مساحة القطاع مقارنة بإيران.
  • التحدي الجغرافي: تبلغ مساحة إيران نحو ثلث مساحة الولايات المتحدة، ويصل تعداد سكانها إلى 93 مليون نسمة، مما يجعل الاحتلال البري الكامل مستحيلا بالعدد الحالي من القوات.

العقبات اللوجستية والتحركات المستقبلية

تواجه القوات الأمريكية تحديات تقنية ولوجستية تمثلت في انسحاب حاملة الطائرات جيرالد فورد من المنطقة في 23 مارس الجاري، بعد تعرضها لأعطال فنية متكررة وحريق في غرف الخدمات، حيث رست في كرواتيا يوم الجمعة الماضي. وفي المقابل، عزز البنتاجون من وجوده الجوي عبر قصف أكثر من 90 هدفا عسكريا في العمق الإيراني مطلع هذا الشهر، مما يمهد الطريق لعمليات استنزاف طويلة المدى بدلا من المواجهة البرية المباشرة التي تفتقر حتى الآن للحشد البشري الكافي.

مراقبة المسارات المتوقعة

تتجه الأنظار الآن نحو مدى قدرة واشنطن على الحفاظ على هذا الزخم العسكري وسط ضغوط داخلية وخارجية، إذ يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية قد تكتفي بفرض سياسة “الأمر الواقع” في الممرات المائية الحساسة دون الانزلاق إلى حرب استنزاف برية واسعة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إعلانات جديدة بشأن مواقع انتشار المظليين، مما سيكشف عن النوايا الحقيقية تجاه السواحل والجزر الإيرانية الاستراتيجية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى