السيسي ورئيس الوزراء يبحثان ملفي الحماية الاجتماعية وتوطين الصناعة.

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت سابق اليوم برئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، في جلسة عمل موسعة تركزت على أبرز القضايا الاستراتيجية والحيوية التي تتصدر قائمة أولويات الحكومة في المرحلة الراهنة.
ووفقًا للسفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، شهد اللقاء نقاشًا عميقًا وتفصيليًا حول جوانب مختلفة من الأوضاع السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية في البلاد. وقدم رئيس الوزراء خلال الاجتماع استعراضًا شاملاً لخطط عمل الحكومة الرامية إلى تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وتقديم الدعم اللازم للفئات الأكثر احتياجًا، بهدف ضمان توفير حياة كريمة للمواطنين. وتتم هذه الجهود بالتوازي مع تطوير قطاعي الصحة والتعليم، وتحقيق تنمية شاملة تتسق مع أهداف رؤية مصر 2030.
تأمين السلع الاستراتيجية ومحاربة التضخم
في إطار المتابعة الدقيقة للمستجدات الاقتصادية، شدد الرئيس السيسي على الأهمية القصوى لضمان توفير احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية لمدد زمنية كافية، وذلك في ضوء التحديات والمتغيرات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية. كما وجه سيادته بضرورة مواصلة الحكومة لجهودها المكثفة للحد من معدلات التضخم، مع التأكيد على الحفاظ على معدل زيادة الإنفاق العام الموجه لقطاعات التنمية البشرية والحماية الاجتماعية. وفيما يتعلق بالشارع المصري، أكد الرئيس على ضرورة المتابعة الميدانية الصارمة لضبط حركة الأسواق وضمان توافر السلع الغذائية في جميع المنافذ بأسعار تنافسية وعادلة.
دعم الاستثمارات وتوطين الصناعة المحلية
تطرق الاجتماع أيضًا إلى المخطط التنفيذي الرامي إلى زيادة حجم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة للمنتجات الوطنية، مع التركيز بشكل خاص على ملف توطين الصناعات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات سواء الأجنبية أو المحلية. واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي رؤية الحكومة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد للصناعة والتصدير، وذلك من خلال تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين وتوفير بيئة جاذبة للنمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز مرونة الاقتصاد القومي في مواجهة الأزمات العالمية.
جامعة سنجور: صرح تعليمي يدعم القارة الإفريقية
على صعيد التعاون الدولي والقاري، تابع الرئيس السيسي مع رئيس مجلس الوزراء الاستعدادات النهائية لافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة “سنجور” بمدينة برج العرب، والمقرر افتتاحه خلال شهر مايو الجاري. وأوضح المتحدث الرسمي أن هذا المشروع يمثل تجسيدًا لعمق الشراكة بين مصر والمؤسسات الدولية، ويشكل ركيزة أساسية لدعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة السمراء. يوفر المشروع بيئة تعليمية متكاملة بمعايير عالمية لاستيعاب الطلاب من مختلف الدول الإفريقية والفرانكفونية، مما يعزز من دور مصر الريادي في نقل المعرفة وبناء الكوادر البشرية الإفريقية.




