السيسي يؤكد أولوية «البعد الاجتماعي» في مسيرة الإصلاح الاقتصادي بمصر

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ماتياس كورمان، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، في لقاء استراتيجي يهدف إلى تعزيز جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمار الأجنبي وتطوير أطر الحوكمة، بالتزامن مع استكمال الدولة لمسار الإصلاح الاقتصادي الذي واشتباكها مع البرنامج القطري للتعاون القائم منذ عام 2021، وذلك بحضور وزراء الخارجية والتخطيط وفريق رفيع المستوى من المنظمة الدولية.
دعم الإصلاح وتحفيز القطاع الخاص
يأتي هذا اللقاء في توقيت حيوي تعمل فيه الدولة المصرية على توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وهو ملف يحظى بمتابعة دقيقة من المؤسسات الدولية. استعرض الرئيس السيسي خلال الاجتماع جهود الدولة في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية، وهو ما يعد حجر الزاوية في استراتيجية مصر لجذب المزيد من الاستثمارات العالمية، وتحسين ترتيب مصر في مؤشرات التنافسية الدولية التي تشرف عليها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتركز الشراكة مع المنظمة الدولية على عدة محاور تهم المستثمر والمواطن على حد سواء، ومن أبرزها:
- تعزيز معايير الحوكمة والشفافية في المؤسسات الحكومية.
- دعم سياسات الاستثمار والمنافسة لمنع الاحتكار وتوفير بيئة عادلة.
- تطوير السياسات الضريبية والإدارة المالية بما يتوافق مع المعايير العالمية.
- مواصلة تنفيذ البرنامج القطري الذي يعد الأضخم من نوعه للمنظمة في المنطقة.
البعد الاجتماعي: أرقام تعكس واقع التغيير
أكد الرئيس السيسي أن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر لم ينفصل يوما عن البعد الاجتماعي، بل كان مدفوعا برغبة حقيقية في تحسين حياة الفئات الأكثر احتياجا. وتكشف البيانات الرسمية التي تناولها اللقاء عن طفرة غير مسبوقة في ملفات الإسكان والصحة، حيث تستهدف الدولة موازنة الانعكاسات الاقتصادية عبر برامج حماية مباشرة.
تتمثل أبرز الإنجازات الرقمية والاجتماعية في النقاط التالية:
- القضاء على العشوائيات بتوفير أكثر من 300 ألف وحدة سكنية مجهزة بالكامل.
- استفادة نحو 350 ألف أسرة من مشروعات نقل سكان المناطق الخطرة إلى مجتمعات حضارية.
- تنفيذ مبادرة حياة كريمة التي تستهدف تغيير واقع معيشة أكثر من 50 مليون مواطن في الريف المصري.
- تسيير المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار للمرضى، لضمان سرعة إجراء العمليات الجراحية الحرجة.
آفاق التعاون والرؤية المستقبلية
من جانبه، أشاد ماتياس كورمان بالخطوات التي اتخذتها مصر، مشيرا إلى أن المنظمة تثمن التزام الدولة بمسار الإصلاح الهيكلي. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفا في التعاون الفني لنقل الخبرات الدولية في ميكنة الخدمات الحكومية وتطوير أساليب الإدارة بما يقلل من البيروقراطية ويحفز الاستثمار الاجنبي المباشر.
وتسعى مصر من خلال هذا التعاون الممتد إلى مواءمة سياساتها الاقتصادية مع أفضل الممارسات العالمية، مما يساهم في خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز الصادرات المصرية الأسواق الدولية. وتظل الرقابة على تنفيذ هذه البرامج والالتزام بالجداول الزمنية للبرنامج القطري هي الضمانة الأساسية لتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في استقرار الأسعار وتوفر فرص العمل في ظل بيئة اقتصادية مستقرة.




