تشييع جثمان الصحفي محمود نصر بمسقط رأسه في محافظة «قنا» وسط حالة حزن

شيع المئات من أهالي محافظة قنا، اليوم، جثمان الكاتب الصحفي الراحل محمود نصر، مدير تحرير تلفزيون اليوم السابع، إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة بمدينة قنا خلف مسجد القنائي، في مشهد مهيب سيطر عليه الحزن والأسى، عقب وفاته المفاجئة عن عمر يناهز 39 عاما بعد صراع قصير مع المرض، ليفقد الوسط الصحفي واحدا من أبرز الكوادر الشابة التي تركت بصمة مهنية واضحة في مجال الصحافة التلفزيونية والإلكترونية.
تفاصيل تهمك عن مسيرة الفقيد الراحل
يعد الراحل محمود نصر، الذي ولد في 20 سبتمبر 1986 بمنطقة الحميدات في قنا، نموذجا للصحفي المثابر الذي تدرج في المناصب بفضل كفاءته المهنية، حيث بدأت رحلته عقب تخرجه في كلية اللغة العربية قسم الصحافة والإعلام بجامعة الأزهر عام 2009، ومن أبرز محطات مسيرته:
- العمل في قسم الحوادث والملف الأمني بمؤسسة اليوم السابع، حيث أظهر براعة في تغطية القضايا الشائكة.
- تولي منصب مدير تحرير تلفزيون اليوم السابع، والمساهمة في إحداث نقلة نوعية وتطوير المحتوى المرئي.
- الإشراف الكامل على ملف التعليم لمدة 4 سنوات، وتطوير شكل مراجعات الامتحانات لخدمة الطلاب.
- إعداد وتقديم تجارب تلفزيونية متميزة في قنوات فضائية كبرى مثل صدى البلد، وسي بي سي، وTEN.
- تدريب وصقل مهارات العشرات من الزملاء الجدد في فنون العمل الصحفي والتلفزيوني.
خلفية رقمية ومقارنة مهنية
تأتي وفاة الزميل محمود نصر في وقت تشهد فيه الصحافة الرقمية في مصر تحولات كبرى، كان الراحل أحد صانعيها، فبينما يعاني سوق المحتوى المرئي من التقليدية، استطاع نصر من خلال منصبه كمدير تحرير تقديم محتوى تفاعلي حقق ملايين المشاهدات، مما جعل “تلفزيون اليوم السابع” يتصدر المنصات الإخبارية لسنوات. وبالمقارنة مع المسارات التقليدية، تميز الراحل بقدرته على دمج الإدارة بالتحرير، حيث أدار ملفات خدمية تهم ملايين الأسر المصرية، خاصة في قطاع التعليم، محولا المعلومات الجافة إلى نصائح وتوجيهات مبسطة وصلت إلى مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور خلال فترات الامتحانات الحرجة.
متابعة ورصد لوداع “طيب الذكر”
شهدت جنازة الفقيد مشاركة واسعة من الزملاء الصحفيين الذين وفدوا من القاهرة والمحافظات لمواساة أسرته، في إشارة إلى القيمة والمكانة التي كان يتمتع بها “طيب الذكر” وسط الجماعة الصحفية. ولم يعرف عن الراحل الدخول في خصومات مهنية، بل عرف بابتسامته الدائمة وقدرته على العمل تحت ضغوطات الإدارة القاسية باحترافية وهدوء. ومن المتوقع أن تنظم مؤسسة اليوم السابع ونقابة الصحفيين تأبينا للراحل خلال الأيام المقبلة، تقديرا لعطائه المهني وحسن سيرته التي جعلته يرحل محملا بمحبة واسعة لم تفرق بين زميل أو منافس، ليبقى أثره المهني مدرسة يتعلم منها الأجيال القادمة في صحافة الفيديو وخدمة المواطن.




