زلزال بقوة «6.1» درجات يضرب جزيرة هوكايدو اليابانية الآن

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6.1 درجة على مقياس ريختر جزيرة هوكايدو الواقعة في أقصى شمال اليابان ظهر اليوم، وذلك في هزة أرضية رصدتها مراكز الرصد العالمية على عمق يصل إلى 80 كيلومترا تحت سطح الأرض. وقد أطلق المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض تحذيرا فوريا فور وقوع الهزة التي شعر بها سكان المناطق الساحلية والداخلية في الجزيرة، في وقت رفعت فيه السلطات اليابانية درجة الاستعداد للمراقبة والتحقق من سلامة البنية التحتية والمفاعلات النووية القريبة، خاصة أن اليابان تعد واحدة من أكثر دول العالم عرضة للنشاط الزلزالي المستمر.
تفاصيل الموقع وتأثير الهزة
تركزت الهزة الأرضية في منطقة هوكايدو، وهي ثاني أكبر جزر اليابان وتتميز بطبيعتها الجبلية ونشاطها السياحي المكثف. وبالرغم من قوة الزلزال التي تجاوزت حاجز الـ 6 درجات، إلا أن العمق الكبير للمركز السطحي، والذي قدر بنحو 80 كيلومترا، ساهم بشكل ملحوظ في تشتيت الطاقة الزلزالية قبل وصولها بشكل مدمر إلى القشرة الأرضية المأهولة. ويمكن تلخيص الموقف الراهن في النقاط التالية:
- عدم صدور تحذيرات من موجات تسونامي مدمرة حتى اللحظة.
- عدم تسجيل خسائر بشرية أو وفيات بين السكان في الإحاطات الأولية.
- استقرار شبكات الكهرباء والغاز في المدن الكبرى التابعة للجزيرة.
- استمرار حركة القطارات السريعة بعد توقف احترازي قصير للتأكد من سلامة القضبان.
خلفية رقمية وتاريخ النشاط الزلزالي
تقع اليابان على حزام النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطا تكتونيا مكثفا، حيث تمثل اليابان وحدها نحو 20 بالمئة من إجمالي الزلازل التي تزيد قوتها عن 6 درجات في العالم سنويا. وتعتبر هزة اليوم التي بلغت 6.1 درجة من الزلازل القوية نسبيا، حيث يصنف مقياس ريختر الزلازل بين 6.0 و6.9 درجة بأنها قادرة على إحداث أضرار كبيرة في المناطق المأهولة إذا كان مركزها قريبا من السطح. وللمقارنة، فإن اليابان تعتمد كود بناء يعد الأقوى عالميا، مما يجعل المباني قادرة على امتصاص صدمات زلزالية تتجاوز 7 درجات دون انهيارات كلية، وهو ما يفسر غياب الخسائر المادية المباشرة في هذا التقرير رغم قوة الهزة.
متابعة ورصد الإجراءات الاحترازية
تواصل وكالة الأرصاد الجوية اليابانية مراقبة الهزات الارتدادية المحتملة، حيث من المتوقع حدوث توابع زلزالية خلال الـ 48 ساعة القادمة. وشددت السلطات المحلية في هوكايدو على المواطنين بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن المنحدرات الجبلية التي قد تشهد انزلاقات صخرية جراء الاهتزاز. كما تجري الفرق الفنية مسحا شاملا للمرافق الحيوية لضمان عدم وجود تصدعات خفية قد تؤثر على السلامة العامة في المدى الطويل، مؤكدة أن اليابان تمتلك أرقى أنظمة الإنذار المبكر التي تمنح السكان ثواني معدودة وحاسمة للاحتماء قبل وصول الموجات الزلزالية الرئيسية.




