يرتفع الطلب الكلي على الفضة لـ «1148.3» مليون أونصة خلال «2025»

توقع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري قفزة تاريخية في أسعار معدن الفضة خلال عام 2026، حيث قد يصل سعر الأونصة إلى 90 دولارا في حال تحقق السيناريو الصعودي، مدفوعا بفجوة متزايدة بين العرض المحدود والطلب الصناعي المتنامي، ليعيد المركز تسليط الضوء على “معدن الشعب” كأداة استثمارية تفوقت في عوائدها على الذهب خلال الفترات الأخيرة، تزامنا مع التحولات الهيكلية في الاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي التي جعلت من الفضة عنصرا لا يمكن استبداله في الصناعات المستقبلية.
لماذا تعد الفضة الاستثمار الأنسب للمواطنين الآن؟
تمثل الفضة نقطة دخول مثالية للمستثمرين الجدد بفضل سعرها المنخفض مقارنة بالذهب، مما يجعلها متاحة لشريحة عريضة من المجتمع للتحوط ضد التضخم وتذبذب قيمة العملات. ويشير التحليل إلى أن الفضة تؤدي دورا مزدوجا فريدا؛ فهي ملاذ آمن يحمي الثروات في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، وفي الوقت ذاته هي معدن صناعي حيوي يدخل في إنتاج الألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية، والإلكترونيات. هذا الترابط الوثيق بالنشاط الاقتصادي الحقيقي يمنحها قيمة ذاتية مستمدة من الاستهلاك الفعلي وليس فقط من المضاربات المالية، مما يعزز الثقة في بقائها أصلا استراتيجيا طويل الأمد.
خلفية رقمية: فجوة العرض والطلب ومسارات الأسعار
كشف التحليل عن تحولات رقمية فارقة في سوق الفضة العالمي تعكس حالة من “العجز الهيكلي” المستمر منذ عام 2021 وحتى التوقعات المستقبلية لعام 2026، وتتمثل أبرز هذه الأرقام في:
- فجوة العرض: انخفض المعروض العالمي من 1057.4 مليون أونصة في 2016 إلى نحو 1030.6 مليون أونصة بحلول 2025.
- طفرة الطلب: ارتفع الطلب الكلي من 993.3 مليون أونصة إلى 1148.3 مليون أونصة خلال الفترة ذاتها، مدفوعا بقطاع الطاقة النظيفة.
- الأداء السعري: سجلت الفضة ارتفاعا استثنائيا بنسبة 140% خلال عام 2025، بعد أن كانت قد حققت زيادة بنسبة 21% في 2024.
- الطلب الصناعي: يستحوذ قطاع الصناعة وحده على 59% من إجمالي الطلب العالمي، بحجم استهلاك يصل إلى 21.2 ألف طن.
توقعات ورصد: سيناريوهات أسواق الفضة في 2026
حدد المركز ثلاثة مسارات مستقبلية لحركة الأسعار في عام 2026، تضع المستثمر أمام رؤية شاملة للمخاطر والفرص:
- السيناريو الصعودي: يتوقع وصول الأونصة إلى نطاق 85-90 دولارا حال استمرار زخم الاقتصاد الرقمي وتراجع المعروض.
- السيناريو المعتدل (المرجح): يتوقع استقرار الأسعار بين 70 و80 دولارا للأونصة، مع توازن نسبي بين الطلب المستقر ومحدودية الإنتاج.
- السيناريو الهبوطي: قد تتراجع الأسعار لنطاق 60-70 دولارا في حال قوة الدولار الأمريكي أو توجه المستثمرين نحو أصول بديلة ذات عوائد مرتفعة.
وعلى الرغم من هذه التوقعات الإيجابية، ينصح الخبراء بمراقبة عوامل التقلبات الحادة التي تشتهر بها الفضة تاريخيا، حيث تظل الحماية التي توفرها كأداة تحوط هي الدافع الرئيس للاقتناء، مع توقعات بأن تظل العوائد في 2026 أكثر اعتدالا مقارنة بالطفرات السعرية التي شهدتها الأعوام السابقة.




