أخبار مصر

اتحاد المعاشات يكشف عن تفاصيل «مفاجئة» في القانون الجديد ويحدد موعد تطبيقه

مصطفى محمد

اكد المستشار عبد الغفار مغاوري، ممثل اتحاد اصحاب المعاشات، ان التعديلات المرتقبة على قانون التامينات الاجتماعية والمعاشات، وبالاخص المادة 111 التي شهدت تعديلين سابقين، تهدف الى اعادة تنظيم طريقة سداد الخزانة العامة للقسط السنوي المخصص لصناديق التامينات والمعاشات.

اوضح عبد الغفار مغاوري، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج “حديث القاهرة” مع الاعلامية كريمة عوض على شاشة “القاهرة والناس”، ان التعديل الجديد ينص على رفع قيمة القسط السنوي ليصبح 238.55 مليار جنيه بداية من العام المالي 2025/2026. شدد مغاوري على ان هذه التعديلات لا علاقة لها باي شكل بملف زيادة المعاشات، نافيا بذلك اية توقعات او ربط بين التعديلات وزيادات محتملة.

وتابع مغاوري مؤكدا ان القانون الجديد لم يتضمن اي اشارة الى زيادة سنوية لاصحاب المعاشات حتى الان، رغم المطالبات المستمرة بزيادة نسبتها 20% بالاضافة الى منح استثنائية. وجزم بانه لا توجد قرارات حكومية معلنة حاليا بشان رفع قيم المعاشات.

اشار عبد الغفار مغاوري الى ازدياد الشكاوى من جانب اصحاب المعاشات بسبب ضعف قيم المعاشات الحالية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد. وذكر ان اجمالي الحصيلة المالية لصناديق اصحاب المعاشات يتجاوز 3 تريليونات جنيه مصري، وفقا للبيانات الرسمية المعلنة، مما يثير تساؤلات حول كيفية استغلال هذه الاموال في تحسين اوضاعهم المعيشية. هذه الشكاوى تعكس حالة من عدم الرضا بين شريحة كبيرة من المجتمع تعتمد بشكل اساسي على هذه المعاشات لتلبية احتياجاتها اليومية. الوضع الاقتصادي الراهن، الذي يتسم بارتفاع معدلات التضخم وتزايد الاسعار، يجعل من الضروري النظر بجدية في المطالب المتكررة بزيادة المعاشات بما يتناسب مع التغيرات الاقتصادية لضمان الحد الادنى من الكرامة المعيشية.

المطالبات بزيادة نسبة المعاشات لم تتوقف عند 20%، بل تتجاوز ذلك لتشمل منحا استثنائية، وذلك في محاولة لتعويض جزء من الفارق بين القدرة الشرائية للمعاشات الحالية وتكاليف المعيشة المتصاعدة. يرى اصحاب المعاشات ان استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي الى تفاقم الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة، التي قضت حياتها في خدمة الوطن. ياتي هذا في الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن اصلاحات اقتصادية تهدف الى تحسين مستوي معيشة المواطنين، مما يضع ملف المعاشات في صدارة الاولويات التي تحتاج الى حلول عاجلة ومستدامة. المطالبات لا تقتصر على الزيادة السنوية بل تمتد الى ضرورة وجود آلية واضحة ومستمرة لمراجعة قيم المعاشات بما يتماشى مع مؤشرات التضخم وغلاء المعيشة.

في الختام، يظل ملف المعاشات قضية حساسة وذات اهمية بالغة في المجتمع، حيث ينتظر الالاف من المواطنين حلولا عاجلة وفعالة لتحسين اوضاعهم المالية والمعيشية. ومع تصاعد الاصوات المطالبة بزيادة المعاشات وتعديل القوانين بما يضمن العدالة الاجتماعية، يبقى السؤال الابرز: متى ستشهد هذه الشريحة من المجتمع الاستجابة لمطالباتها؟

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى