أخبار مصر

«حماية المستهلك» تضبط 1801 قضية متنوعة وتصادر 16 طنا من السلع

ابراهيم محمد

تلقى ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، تقريرا مفصلا عن نشاط الجهاز خلال شهر ابريل الماضي، في إطار متابعة الفعالية الرقابية. هذا التقرير تضمن تحليلا دقيقا لتحركات السوق واتجاهات تداول السلع، بالإضافة إلى حجم المخالفات المكتشفة وعدد الشكاوى التي وردت من المواطنين في مختلف القطاعات، وكذلك الإجراءات المتخذة بشأنها والقرارات الصادرة عن مجلس إدارة الجهاز.

صرح رئيس الجهاز بأن الفتره الراهنة تستدعي تكثيف الجهود الميدانيه وتعزيز التغطية الرقابية في جميع المحافظات، مؤكدا على أهمية التنسيق الوثيق بين الإدارات المركزية والأفرع الإقليمية. هذا التنسيق يهدف إلى إحكام السيطرة على الأسواق، وتسريع معالجة الشكاوى، واتخاذ القرارات الضرورية بفاعلية، والتعامل الفوري والحازم مع أي تصرفات قد تضر بحقوق المستهلكين أو تزعزع استقرار السوق.

وأشار رئيس جهاز حماية المستهلك إلى أن الدولة تتبع نهجا شاملاً لتعزيز الرقابة على الأسواق، معتمدة على التواجد الميداني الفعال والمتابعة اللحظية للأنشطة التجارية. هذا النهج يهدف إلى الكشف عن أي ممارسات غير منضبطة والتعامل معها فورا. وأوضح أن الجهاز يتعامل مع التطورات الاقتصادية والتحولات الإقليمية بأسلوب استباقي لمنع استغلالها في فرض زيادة أسعار غير مبررة أو إحداث اضطرابات سوقية، أو المساس بقواعد المنافسة العادلة. يتم تحقيق ذلك عبر تفعيل أدوات رقابية أكثر كفاءة وتكاملاً، مما يضمن الانضباط العام ويحافظ على استقرار الأسواق ويحمي حقوق المستهلكين.

أشاد السجيني بالدور البارز الذي قامت به قطاعات الجهاز وفروعه الإقليمية مؤخرا، مما أثر إيجابا على مؤشرات الأداء وأسفر عن تنفيذ حملات رقابية نوعية واستباقية في الأسواق. وأكد على أهمية الاستفادة من هذه الإنجازات لمواصلة تحسين الأداء في الفترة القادمة، لترسيخ الانضباط في الأسواق وتعزيز فعالية المنظومة الرقابية لمواجهة التحديات الراهنة.

في سياق متصل، أشار رئيس الجهاز إلى جولة مفاجئة تمت الأسبوع الماضي في مدينة نصر، أسفرت عن الكشف عن 13 قضية تتعلق بالتلاعب في الأسعار وتداول منتجات غذائية منتهية الصلاحية، مما يشكل خطرا مباشرا على صحة المواطنين. وقد تم التعامل الفوري مع هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد السجيني على استمرار الحملات الرقابية المكثفة والمفاجئة في جميع المحافظات لضبط الأسواق وتأمين استقرارها، مؤكدا على عدم التهاون في تطبيق القانون بحزم على أي مخالف. وأكد على التصدي لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، لضمان حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسواق.

كما استعرض رئيس الجهاز نتائج الحملات المفاجئة التي قامت بها الإدارة العامة لضبط الأسواق بمحافظة الجيزة. وقد أسفرت هذه الحملات عن اكتشاف مخزن غير مرخص يقوم بتصنيع المبيدات الزراعية باستخدام مواد وخامات مجهولة المصدر، مع استخدام أسماء علامات تجارية معروفة بشكل مخالف للحقيقة. تم ضبط حوالي 10 أطنان من المنتجات المخالفة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة.

وفي سياق متصل، تم ضبط مخزن آخر غير مرخص في محافظة الجيزة كان يصنع المراتب من خامات ومواد مجهولة المصدر، ويعيد تدويرها ثم يطرحها في السوق بأسماء علامات تجارية شهيرة. وقد تم التحفظ على كميات كبيرة من هذه المضبوطات، وأحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.

وأوضح رئيس جهاز حماية المستهلك أن جهود الجهاز خلال شهر ابريل ترتكزت على أربعة محاور رئيسية: تكثيف الحملات الرقابية في مختلف المحافظات، والمتابعة الميدانية لحركة الأسعار، وسرعة التعامل مع شكاوى المواطنين في كافة القطاعات، بالإضافة إلى تفعيل قرارات مجلس إدارة الجهاز ومتابعة تنفيذها فعلياً.

بخصوص محور الحملات الرقابية، كشف رئيس الجهاز عن أن شهر ابريل شهد تحركاً رقابياً واسعاً في جميع محافظات الجمهورية، في إطار خطة استباقية لرفع مستوى الانضباط في الأسواق. وأكد أن الجهاز عزز من وجوده الميداني من خلال حملات متواصلة ومفاجئة، ركزت على الأسواق التي تشهد أكبر تداول للسلع الأساسية، لضمان سرعة اكتشاف المخالفات والتعامل معها فوراً.

وأشار إلى أن الجهود الرقابية خلال شهر ابريل شملت تنفيذ 730 حملة على مستوى الجمهورية، تم خلالها التفتيش على 7765 منشأة تجارية. هذه الحملات أسفرت عن ضبط 1801 قضية متنوعة، منها 1000 قضية تتعلق بالتلاعب في الأسعار والبيع بأسعار تتجاوز المعلن عنها. كما تم ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة، وصلت إلى نحو 16 طنا من المنتجات الغذائية مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، و59 ألف وحدة من المعلبات والمشروبات غير الصالحة للاستهلاك، بالإضافة إلى 1639 عبوة تبغ ومشتقاته مجهولة المصدر، و2 طن من الأعلاف والأسمدة غير المطابقة أو مجهولة المصدر، وذلك في سياق تعزيز الرقابة على الأسواق وحماية صحة وسلامة المواطنين.

أكد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن ما تحقق في شهر ابريل يعكس فعالية الحركة الرقابية للجهاز على أرض الواقع. مؤشرات الحملات والضبطيات تظهر حجم الاستجابة الميدانية لمعالجة المخالفات، خصوصا قضايا التلاعب في الأسعار والبيع بأسعار أعلى من المعلنة، إضافة إلى ضبط كميات كبيرة من السلع المخالفة ومجهولة المصدر.
وأوضح أن هذا الأداء يعكس نهج عمل يعتمد على التواجد الميداني المستمر وسرعة التدخل، مما يضمن تحويل البلاغات والشكاوى إلى إجراءات رقابية فورية. هذا يساهم في ترسيخ الانضباط داخل الأسواق والتصدي الحاسم لأي ممارسات قد تضر بحقوق المستهلكين أو تزعزع استقرار المنظومة السوقية.

فيما يتعلق بالمحور الثاني، أشار “السجيني” إلى أن الجهاز يتعامل مع أي تغييرات سعرية غير مبررة من خلال نظام رصد متكامل يعتمد على المتابعة الميدانية الدائمة والتقارير المنتظمة من الفروع الإقليمية. هذا يضمن تتبع حركة السلعة عبر مراحل التداول، من المورد الأولي حتى نقطة البيع النهائية، لتحديد أسباب أي تقلبات سعرية بدقة وشفافية.

وأشار إلى أنه يتم التعامل الفوري مع أي دلائل على اضطراب أو زيادات غير مبررة في الأسعار، وذلك بإعداد تقارير عاجلة تتضمن تحليلا فنيا لأسباب التغير ومدى مبرراته السوقية. وهذا يمهد الطريق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة فور التأكد من وجود شبهة تلاعب أو استغلال، مما يضمن سرعة التدخل والحفاظ على استقرار الأسواق وردع أي ممارسات غير منضبطة.

أما بخصوص المحور الثالث، المتعلق بتلقي شكاوى المواطنين في مختلف القطاعات، أوضح ابراهيم السجيني أن الجهاز واصل تطوير منظومة استقبال وفحص ومعالجة الشكاوى. يتم ذلك عبر إطار عمل متكامل يضم الإدارات المركزية والفروع الإقليمية في جميع أنحاء الجمهورية، ويغطي مختلف القطاعات، بما فيها السلع المعمرة، السلع المتنوعة، الاتصالات، السيارات، العقارات، الإعلانات المضللة، والخدمات، إضافة إلى الشكاوى المتعلقة بعمليات التحري والفحص الفني.

وأشار إلى أن الجهاز تلقى خلال ابريل 16862 شكوى في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى 78 شكوى وبلاغا تتعلق بالتلاعب في أسعار السلع. وقد تم التعامل مع هذه الشكاوى وفق آليات الفحص السريع والتدخل الفوري، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في كل حالة، لضمان سرعة الاستجابة وحماية حقوق المستهلكين.
وفي الإطار ذاته، أشار ابراهيم السجيني إلى أن قنوات التواصل المختلفة للجهاز شهدت تفاعلا متزايدا من المواطنين، حيث استقبل الخط الساخن نحو 29300 مكالمة. هذه المكالمات تنوعت بين تسجيل شكاوى جديدة، متابعة شكاوى قائمة، واستفسارات خدمية، مما يدل على تزايد الوعي بدور الجهاز وفعالية قنوات الاتصال المباشر.

كما بلغ عدد الشكاوى الواردة عبر تطبيق “حماية المستهلك” 4340 شكوى، بينما استقبلت خدمة “واتس آب” 3647 شكوى. إضافة إلى ذلك، تلقى قسم التلقي والخط الساخن 2140 شكوى. تم تسجيل وتصنيف هذه الشكاوى إلكترونيا حسب طبيعة كل منها ومصدر ورودها، من خلال القنوات المعتمدة التي تشمل الخط الساخن، تطبيق الهاتف المحمول، منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، منصات التواصل الاجتماعي، وجمعيات حماية المستهلك.

فيما يخص المحور الرابع والأخير، قرارات مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، أوضح ابراهيم السجيني أن المجلس أصدر، خلال جلسته المنعقدة في ابريل الماضي، 12 قرارا بالاستبدال أو الاسترجاع لصالح المستهلكين في مختلف القطاعات. بلغت القيمة المالية الإجمالية لهذه القرارات نحو 5 ملايين جنيه، بعد ثبوت أحقية المواطنين في تلك الشكاوى وفقا لأحكام قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية.

وأضاف أن المجلس قرر أيضا إحالة 13 شركة إلى النيابة العامة، لعدم التزامها بتنفيذ قرارات الجهاز الصادرة بشأن 38 شكوى. هذا يمثل مخالفة صريحة للقانون ويؤكد عدم التهاون مع أي محاولات للتهرب من الالتزامات تجاه المستهلكين.
كما تم البت في 19 طلب تصالح مقدمة من بعض الشركات في شكاوى معروضة أمام المجلس، وذلك في إطار تطبيق أحكام القانون الذي يسعى لتحقيق التوازن بين إنفاذه وضمان استقرار المعاملات في السوق.
وأكد رئيس الجهاز أن قرارات مجلس الإدارة تشكل الأداة التنفيذية الحاسمة لمنظومة حماية المستهلك، وتعكس نهجا واضحا في سرعة حسم الشكاوى وتفعيل الحقوق على أرض الواقع. هذا يعزز هيبة القانون ويرسخ الانضباط في الأسواق، ويزيد ثقة المواطنين في فعالية المنظومة الرقابية للدولة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى