أخبار مصر

انطلاق الأتوبيس الترددي «BRT» لإنهاء الزحام والمواقف العشوائية فوراً

تستعد وزارة النقل المصرية لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع “الأتوبيس الترددي السريع BRT” على الطريق الدائري خلال أكتوبر المقبل، لتمتد الخدمة من منطقة أكاديمية الشرطة وصولا إلى المتحف المصري الكبير وتقاطع طريق الفيوم، وذلك بعد نجاح تشغيل المرحلة الأولى بطول 35 كيلومترا، مما يمثل نقلة نوعية تنهي عصر عشوائية الميكروباصات وتوفر بديلا حضاريا يقلص زمن الرحلة بنسبة تزيد عن 50 بالمئة للمواطنين وطلاب الجامعات.

تفاصيل تهمك: كيف تستفيد من المنظومة الجديدة؟

تقدم منظومة الأتوبيس الترددي تجربة نقل ذكية تضاهي المعايير العالمية، حيث تهدف الوزارة من خلالها إلى تقديم خدمة VIP بأسعار اقتصادية تناسب دخول الأسر المصرية، وتتمثل أبرز ملامح الخدمة في:

  • مواعيد مرنة: تبدأ الرحلات من الساعة 6 صباحا وتستمر حتى 1 بعد منتصف الليل لتغطية كافة فترات الذروة والعمل المسائي.
  • زمن تقاطر قياسي: يتراوح انتظار الحافلة على الرصيف ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، مما يمنع التكدس داخل المحطات.
  • دعم تعليمي: توفير تيسيرات خاصة واشتراكات مدعمة لطلاب المدارس والجامعات لتخفيف العبء المادي في ظل موجة التضخم الحالية.
  • رقابة وأمان: الحافلات مكيفة بالكامل ومزودة بكاميرات مراقبة وأنظمة تتبع GPS لضمان أقصى درجات الأمان للركاب.

خلفية رقمية: هندسة المسار ومعايير الأمان

اعتمدت وزارة النقل استراتيجية العزل الكامل للمسار لضمان عدم تداخل السيارات الملاكي مع حافلات الـ BRT، وهو ما يعزز من سرعة الوصول بدقة متناهية. وقد تضمنت التجهيزات الهندسية للمرحلة الأولى التي تربط بين نزلة قليوب وأكاديمية الشرطة الآتي:

تم استخدام فواصل خرسانية ملونة وعواكس ضوئية ليلية لتحديد المسار بوضوح، بالإضافة إلى فواصل كاوتش مدعمة بالخرسانة لامتصاص الصدمات وتحقيق أعلى مستويات الأمان المروري. وبمقارنة هذه المنظومة بوسائل النقل التقليدية، نجد أن الأتوبيس الترددي يقضي تماما على المواقف العشوائية التي كانت تعد السبب الرئيسي في شلل حركة المرور عند مخارج ومداخل الطريق الدائري، كما يقلل من الانبعاثات الكربونية في إطار خطة الدولة للتحول نحو النقل الأخضر.

متابعة ورصد: التوسع المستقبلي ومواجهة العشوائية

تراقب غرف العمليات بوزارة النقل كفاءة التشغيل في المرحلة الأولى تمهيدا لتعميم التجربة بالكامل على الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى. ومن المنتظر أن تشمل المرحلة الثانية مناطق حيوية بالجيزة والهرم وميدان الرماية، مما يخدم قطاعا كبيرا من السياح المتوجهين إلى المتحف المصري الكبير والمنطقة الأثرية.

ويؤكد خبراء النقل أن تكامل مشروع BRT مع مشروع المونوريل والخط الثالث للمترو سيخلق شبكة نقل ذكية تربط شرق القاهرة بغربها في وقت قياسي. وتستهدف الحكومة من هذه المشروعات تشجيع أصحاب السيارات الملاكي على ترك سياراتهم واستخدام النقل العام المتطور، مما يقلل من الزحام المروري ويوفر في استهلاك الوقود المدعوم بشكل كبير خلال الفترة القادمة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى