إنجاز «40» في المئة من «مليون» طلب لخدمات المعاشات عبر التأمينات الاجتماعية

أنجزت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي نحو 40% من إجمالي طلبات المواطنين المقدمة عبر منظومة التحول الرقمي الجديدة، بواقع 420,649 طلبا مكتملا من أصل مليون و52 ألف طلب، معلنة عن خطة زمنية حاسمة لإنهاء كافة التراكمات السابقة خلال 30 يوما فقط، تمهيدا لتطبيق استراتيجية تقديم الخدمة التأمينية خلال 24 ساعة من تاريخ الاستلام، وهي الخطوة التي ستنهي معاناة الملايين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم مع طوابير الانتظار الروتينية.
خريطة الخدمات الرقمية وموعد تقديمها الفوري
تمثل هذه الانطلاقة الرقمية نقلة نوعية في حياة المواطن المصري، خاصة في ظل التوجهات نحو رقمنة الخدمات الحكومية لتوفير الوقت والجهد، حيث تمكنت الهيئة من استخراج مليون و37 ألف طابعة “برنت تأميني” إلكترونيا، مما يعكس تحولا في سلوك المواطن نحو الاعتماد على المنصات الرقمية بدلا من الزحام في المكاتب. وتستهدف الهيئة من خلال الجدول الزمني الجديد تحقيق الأهداف التالية:
- تصفية كافة الطلبات العالقة والقديمة في مدة أقصاها شهر واحد من الآن.
- تفعيل نظام المعالجة الفورية بحيث تنفذ الخدمة للمواطن في غضون يوم عمل واحد.
- رقمنة وتوحيد قاعدة بيانات الملايين من المواطنين لضمان دقة صرف المستحقات المالية.
- إتاحة الخدمات التأمينية على مدار الساعة بعيدا عن مواعيد العمل الرسمية للمكاتب.
خلفية رقمية وإحصاءات تشغيل المنظومة
جاء التشغيل الفعلي للمنظومة في 29 مارس 2026 عقب فترة إعداد مكثفة شملت مرحلة تجريبية استمرت لمدة 18 شهرا كاملة، لضمان استقرار النظام وعدم حدوث أعطال تقنية تؤثر على مصالح المواطنين. وقد استثمرت الدولة في تدريب الكوادر البشرية للتعامل مع هذا التحول الضخم عبر برامج تأهيلية شملت أكثر من 14,600 موظف من العاملين بالهيئة، ليصبحوا قادرين على إدارة قاعدة البيانات الموحدة التي تم تهجيرها من الأنظمة القديمة المتهالكة.
وتشير الإحصائيات لمدى ضخامة العمليات التي تمت في الفترة ما بين 24 فبراير و28 مارس 2026، حيث تم تنفيذ عملية دمج شاملة للبيانات، مما يجعل المنظومة الحالية هي الأكبر في تاريخ التأمينات الاجتماعية المصرية، وتهدف هذه البيانات الموحدة إلى منع التلاعب أو الأخطاء البشرية في حساب مدد الاشتراك التأميني وقيم المعاشات.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
من المتوقع أن يساهم هذا التحول في تحسين ترتيب مصر في مؤشرات جودة الخدمات الحكومية، وتقليص الفجوة الزمنية التي كانت تستغرقها الأبحاث الاجتماعية والمراجعات المالية. وتؤكد الهيئة أن العمل يجري حاليا على قدم وساق لضمان استقرار “السيستم” وتفادي أي ضغوط ناتجة عن كثافة الطلبات المتزايدة، مع وجود فرق دعم فني مخصصة لمراقبة الأداء اللحظي للمنظومة. إن الهدف النهائي لهذه الثورة الرقمية هو أن يصبح ملف التأمين الاجتماعي لكل مواطن متاحا بلمسة واحدة، بما يضمن حفظ حقوق الأجيال القادمة وتيسير حياة كبار السن الذين يمثلون الشريحة الأكبر من المستفيدين.



