أخبار مصر

مواجهة «تحديات متزايدة» في قطاع المياه العالمي تتصدر أجندة وزير الري

اعلن الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري من قلب مدينة اسطنبول التركية ملامح استراتيجية مصرية شاملة لتأمين الاحتياجات المائية والتحول نحو الجيل الثاني لادارة المنظومة بما يضمن استقرار الامن المائي لـ 105 ملايين مصري وذلك خلال مشاركته في المائدة المستديرة رفيعة المستوى بـ منتدى اسطنبول الدولي الخامس للمياه حيث شدد على ان التعاون العابر للحدود والالتزام بالقانون الدولي يمثلان طوق النجاة الوحيد لمواجهة ازمات الشح المائي والتغيرات المناخية المتسارعة التي تهدد المنطقة والعالم وتفرض واقعا يتطلب تنسيقا وتشاورا دائما لضمان حقوق كافة الاطراف.

ملامح الجيل الثاني لمنظومة المياه وتأثيرها الخدمي

ترتكز الرؤية المصرية التي استعرضها الوزير على تحول جذري في ادارة الموارد يمس حياة المواطن بشكل مباشر من خلال ما يعرف بـ الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 ويهدف هذا التوجه الى تحقيق اقصى استفادة من كل قطرة مياه عبر عدة محاور خدمية وتشغيلية تشمل:

  • تطوير شامل للبنية التحتية لمنظومات الري والصرف لتقليل الفاقد وتوفير المياه لنهايات الترع.
  • التوسع في مشروعات اعادة استخدام المياه لمواجهة العجز المائي المستمر وتلبية احتياجات التوسع الزراعي.
  • تطبيق نظم الادارة الذكية والتحول الرقمي في توزيع المياه لضمان العدالة في التوزيع بين المستخدمين.
  • استخدام التقنيات الحديثة في المراقبة والرصد لسرعة التعامل مع الازمات المائية او التعديات.
  • تعزيز الحوكمة ورفع الوعي المجتمعي بترشيد الاستهلاك كشريك اساسي في انجاح الرؤية الوطنية.

خلفية رقمية وتحديات الامن المائي المصري

تأتي هذه التحركات المصرية في ظل فجوة مائية تعيشها البلاد حيث تقترب الموارد المائية المتاحة من 60 مليار متر مكعب سنويا معظمها من مياه النيل بينما تفوق الاحتياجات الفعلية حاجز 114 مليار متر مكعب ويتم سد هذه الفجوة عبر اعادة تدوير مياه الصرف الزراعي واستيراد سلع تعادل كميات ضخمة من المياه الافتراضية وتمثل التجربة المصرية في هذا الصدد نموذجا متقدما في الادارة المتكاملة لاسيما مع ضخ استثمارات مليارية في مشروعات تبطين الترع وتحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الزراعي مثل محطة بحر البقر والحمام التي تعد من الاكبر عالميا وذلك لمواجهة تحديات الزيادة السكانية التي تلتهم جزءا كبيرا من نصيب الفرد من المياه.

التعاون الدولي ومسارات المتابعة والرصد

شددت وزارة الري على ان التحرك المصري القادم سيتجه بقوة نحو تدويل قضايا المياه وربطها بملف العمل المناخي العالمي خاصة مع التجهيز للمشاركة في مؤتمر الامم المتحدة للمياه 2026 وتتلغلغ ملامح هذه المرحلة في عدة مسارات رقابية وتنسيقية ابرزها:

  • التمسك بقواعد القانون الدولي المنظمة لادارة الموارد المائية المشتركة في حوض النيل.
  • تفعيل مبادئ التنسيق والتشاور المسبق لضمان عدم الاضرار بالمصالح المائية المصرية.
  • تبادل الخبرات الدولية في تقنيات التكيف مع التغيرات المناخية التي تؤثر على منابع النيل.
  • دعم مسارات الشراكة الدولية والثقة المتبادلة لتحقيق الاستقرار المائي المستدام.

واختتم الوزير سويلم كلمته بالتأكيد على ان الدولة المصرية لن تتنازل عن حقوقها المائية وفي الوقت ذاته تمد يد التعاون للجميع لتحقيق تنمية مشتركة لا تضر بطرف على حساب اخر مع استمرار العمل الداخلي على تحديث المنظومة لتصبح اكثر صمودا امام الصدمات المناخية المستقبلية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى