مال و أعمال

صعود جماعي لمؤشرات البورصة المصرية بختام تعاملات اليوم الأربعاء 06-05-2026

قفزت البورصة المصرية بقوة في ختام تعاملات اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، لتربح 49 مليار جنيه في جلسة شهدت صعودا جماعيا للمؤشرات، مدفوعة بمشتريات مؤسسية أجنبية ومحلية مكثفة، ليصل رأس المال السوقي إلى مستوى 3.753 تريليون جنيه، وسط تداولات مليارية نشطة عكست ثقة المستثمرين في الأداء العام للسوق.

مكاسب قياسية والمؤشرات تلامس الـ 53 ألف نقطة

شهدت شاشات التداول تفوقا واضحا للقوى الشرائية لليوم الثاني على التوالي، حيث قفز المؤشر الرئيسي EGX 30 بنسبة 1.99%، ليغلق عند مستوى تاريخي بلغ 53605 نقطة. وتعكس هذه القفزة حالة من التفاؤل بين المتعاملين رغم الضغوط البيعية التي مالت إليها تعاملات الأفراد المصريين والعرب، إلا أن السيولة الضخمة التي ضختها المؤسسات الأجنبية والمحلية، والتي بلغت صافي مشترياتها نحو 750 مليون جنيه، كانت الداعم الأكبر لتماسك المؤشرات وتحقيق هذه المكاسب المليارية.

تفاصيل تهم المستثمرين والأسهم الأكثر نشاطا

ترافق هذا الصعود مع نشاط استثنائي في حجم التداولات الذي بلغ 2.2 مليار ورقة مالية، بقيمة إجمالية وصلت إلى 13.8 مليار جنيه. وفي خطوة تنظيمية تستهدف حماية ضوابط التداول، أعلنت إدارة البورصة إيقاف التعامل مؤقتا على 12 سهما لتجاوزها حدود التحرك السعري المسموح بها صعودا أو هبوطا. وقد تنوعت قائمة الأسهم التي تصدرت المشهد التداولي بين قطاعات العقارات، التعليم، والمقاولات، مما يشير إلى تنوع المحفظة الشرائية للمستثمرين في جلسة اليوم.

خلفية رقمية: رصد أداء الأسهم الرابحة والخاسرة

أظهرت بيانات السوق تفوقا للأسهم الصاعدة التي بلغ عددها 116 شركة، في مقابل تراجع 90 شركة، بينما استقرت أسعار 17 شركة دون تغيير. ويمكن رصد أبرز التحركات السعرية في القوائم التالية:

  • الأسهم الأكثر ارتفاعا: تصدر سهم القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية (سيرا للتعليم) بنسبة 10.62%، يليه أوراسكوم للتنمية مصر بارتفاع 10.05%، ثم العامة لمنتجات الخزف والصيني بنسبة 9%.
  • الأسهم الأكثر تراجعا: سجل حق اكتتاب شركة جنوب الوادي للأسمنت تراجعا حادا بنسبة 28.27%، تلاه مطاحن ومخابز شمال القاهرة بنسبة 6.57%، ثم القلعة للاستثمارات المالية بنسبة تراجع 6.21%.

متابعة ورصد: توقعات المحللين ومستقبل السوق

يرى خبراء السوق أن استمرار المؤشر الرئيسي فوق حاجز 53 ألف نقطة يدعم فرص الوصول لمستويات مقاومة جديدة في الجلسات القادمة، خاصة مع هيمنة المؤسسات على نحو 29% من إجمالي المعاملات، وهي القوى القادرة على توفير الاستقرار السعري. ومن المتوقع أن تظل الأنظار موجهة نحو نتائج أعمال الشركات في القطاعات القيادية، مثل العقارات والصناعة، كمحرك أساسي للسيولة الوافدة للبورصة خلال بقية شهر مايو، مع استمرار الدور الرقابي المكثف لضمان شفافية وقواعد التداول العادلة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى