نمو الناتج المحلي الإجمالي يسجل «5%» خلال الربع الثالث لعام 2025/26

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن قفزة “مبدئية” في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري لتصل إلى 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، متجاوزا بذلك كافة التوقعات الاقتصادية السابقة التي كانت ترجح تباطؤ النمو إلى 4.6%، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات العالمية والتوترات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة.
مؤشرات النمو في قلب الأزمات الإقليمية
تأتي هذه الأرقام في توقيت بالغ الحساسية، حيث تواجه المنطقة توترات جيوسياسية حادة أدت إلى اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد العالمية، ما دفع بأسعار النفط والطاقة إلى الارتفاع عالميا بنسب متفاوتة. إلا أن رئيس الوزراء أكد أن الدولة نجحت في إدارة هذه الملفات بما يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي، ليتفوق أداء الربع الثالث الحالي على نظيره من العام المالي السابق والذي سجل وقتها 4.8%.
تفاصيل تعافي القطاعات الاقتصادية
إن تحقيق نسبة نمو بلغت 5% في ظل الظروف الراهنة يحمل دلالات هامة حول حيوية القطاعات الإنتاجية، ويمكن تلخيص السياق الذي ساهم في هذه النتائج عبر النقاط التالية:
- تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر التي ساهمت في استقرار العملة الصعبة.
- زيادة وتيرة الإنتاج الصناعي والزراعي لتعويض فجوات سلاسل الإمداد الخارجية.
- التوسع في مشروعات البنية التحتية التي وفرت ملايين فرص العمل وحركت عجلة الطلب المحلي.
- استقرار السياسات النقدية والمالية بما يتوافق مع متطلبات المؤسسات الدولية وتطلعات القطاع الخاص.
خلفية رقمية ومقارنة بالأعوام السابقة
عند النظر إلى المسار الزمني للنمو الاقتصادي في مصر، نجد أن الدولة تستهدف الوصول بمعدلاتها إلى مستويات مستدامة تفوق 5.5% خلال السنوات القادمة. والمقارنة تظهر أن الارتفاع من 4.8% في العام الماضي إلى 5% حاليا، رغم تضاعف الضغوط الإقليمية، يعد انتصارا للمصنعية الاقتصادية المصرية. فهذا النمو ليس مجرد رقم، بل ترجمة مباشرة لاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة وقناة السويس والمناطق اللوجستية التي أصبحت حائط صد أمام الارتفاعات الجنونية في تكاليف الشحن وتأخر التوريدات.
توقعات مستقبلية وتحليل الخبراء
يرى مراقبون أن تجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى 4.6% سيعزز من ثقة المستثمرين الدوليين في السندات والأصول المصرية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم إذا ما استقرت أسعار الطاقة العالمية. وتعمل الحكومة حاليا على تكثيف الجهود الرقابية لضمان انعكاس هذه الأرقام الإيجابية على معدلات التضخم، بما يلمسه المواطن في استقرار أسعار السلع الأساسية داخل الأسواق المحلية.
متابعة ورصد الخطوات القادمة
تعتزم الحكومة خلال المرحلة المقبلة التركيز على دعم القطاع الخاص ليكون القاطرة الأساسية للنمو، مع استمرار الرصد الدوري لمؤشرات الربع الأخير من العام المالي، لضمان بقاء معدلات النمو ضمن “المنطقة الخضراء”. وتشدد رئاسة الوزراء على أن الأولوية القصوى حاليا هي تأمين مخزونات استراتيجية من السلع والوقود لتفادي أي صدمات خارجية قد تطرأ نتيجة تطور الأحداث في منطقة الشرق الأوسط.




