أخبار مصر

تقرير إسباني يكشف «12000» رأس نووي جاهزة للانطلاق فوراً تهدد العالم بالدمار

بلغ سباق التسلح العالمي ذروته مع مطلع عام 2026 بوصول عدد الرؤوس النووية الجاهزة للاستخدام العسكري إلى نحو 12 ألف رأس نووي، وسط تحذيرات دولية من تصعيد خطير يضع كوكب الأرض على فوهة بركان، حيث كشف تقرير مونيتور حظر الأسلحة النووية أن الدول التسع التي تمتلك هذه الترسانات تواصل تحديث قدراتها الفتاكة رغم الدعوات الأممية المتكررة للحد من الانتشار النووي، في وقت تعصف فيه النزاعات المسلحة بالأمن والسلم الدوليين.

خارطة القوى النووية والترسانات القائمة

يتوزع هذا المخزون المرعب بين تسع دول رئيسية، حيث تتركز القوة التدميرية الكبرى في أيدي القوى التقليدية والناشئة، مما يعكس انقساما دوليا حادا بين رغبة الشعوب في التخلص من أسلحة الدمار الشامل وإصرار الحكومات على تعزيز “المظلة النووية” كأداة للردع السياسي والعسكري. وتضم قائمة الدول المالكة لهذه الأسلحة:

  • القوى الخمس الكبرى: الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا، والصين.
  • القوى الإقليمية: الهند، باكستان، وكوريا الشمالية.
  • بالإضافة إلى إسرائيل التي تتبع سياسة الغموض النووي.

وتشير البيانات التحليلية إلى أن العالم يشهد تراجعا في أنظمة الحد من التسلح، خاصة بعد انتهاء معاهدة نيو ستارت في فبراير 2026، والتي كانت تمثل حجر الزاوية في استقرار توازن الرعب بين واشنطن وموسكو عبر تحديد سقف 1550 رأسا نوويا و700 منصة إطلاق، مما يفتح الباب أمام سباق تسلح غير منضبط.

لغة الأرقام: قوة تدميرية تضاعف مأساة هيروشيما

يكشف الجانب الرقمي من التقرير الذي أصدرته منظمة المساعدة الشعبية النرويجية عن حقائق صادمة تتعلق بحجم الدمار المحتمل، حيث تم تحويل الأرقام المجردة إلى مقارنات تاريخية تعكس خطورة الوضع الراهن:

  • إجمالي الرؤوس النووية: وصل إلى 12187 رأسا مطلع 2026، بزيادة قدرها 141 رأسا عن العام الماضي.
  • الرؤوس المنتشرة: نحو 4012 رأسا (بنسبة 40% من الإجمالي) مثبتة فعليا على صواريخ باليستية أو غواصات وقواعد قاذفات وجاهزة للإطلاق الفوري.
  • المعادل التدميري: القوة النووية الحالية تعادل أكثر من 135 ألف قنبلة ذرية من طراز تلك التي ألقيت على هيروشيما عام 1945 وأبادت 140 ألف شخص في لحظات.
  • منحنى النمو: سجل المخزون العالمي زيادة بواقع 473 رأسا منذ عام 2017، وهو العام الذي شهد أدنى مستوى للمخزونات قبل أن تعاود الارتفاع.

توقعات مستقبلية ومخاطر الاستخدام العرضي

تحذر الدوائر السياسية والعلمية من أن عام 2026 يمثل منعطفا حاسما في تاريخ البشرية، حيث إن الزيادة في عدد الرؤوس المنتشرة ترفع طرديا من احتمالات وقوع أخطاء تقنية أو سوء تقدير بشري يؤدي إلى استخدام عرضي مدمر. وفي المقابل، تبرز حركة دولية مضادة تقودها 99 دولة انضمت حتى نهاية عام 2025 إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية، في محاولة لخلق ضغط أخلاقي وسياسي على الدول النووية.

ويؤكد الخبراء أن الرهان على المظلة النووية كحماية هو وهم سياسي، حيث إن أي مواجهة نووية محدودة ستؤدي إلى نتائج كارثية عابرة للحدود، مما يتطلب قرارات سياسية شجاعة لتفعيل اتفاقيات بديلة لـ نيو ستارت وضمان رقابة دولية صارمة على المنصات الجاهزة للإطلاق التي شهدت زيادة بواقع 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى