مبادرة «حياة كريمة» تعزز تمكين المرأة بالريف المصري وتدعم دورها التنموي الآن

نجحت المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” في تحويل قرية حنون بمركز زفتى في محافظة الغربية إلى نموذج واقعي للتمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، عبر تدشين مركز “استدامة” الذي بدأ فعليا في تحويل السيدات من مستهلكات إلى صاحبات حرف ومشاريع صغيرة، وذلك في إطار خطة الدولة لرفع معدلات التشغيل وتقليل نسب البطالة في القرى الأكثر احتياجا بالتزامن مع التحديات الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تعزيـــز الإنتاج المحلي.
تفاصيل تهمك: كيف تستفيد السيدة الريفية؟
يركز المشـروع بالأساس على الجانب الخدمي والتنموي من خلال تقديم حزمة تدريبات مكثفة للسيدات تضمن لهن الدخول الفوري إلى سوق العمل أو بدء مشاريع منزلية مستقرة، وتتمثل أوجه الاستفادة فيما يلي:
- التدريب المهني المتخصص على حرف صناعة الجلود، الخياطة، والتطريز بأحدث المعدات.
- إكساب المتدربات مهارات التسويق للمشغولات اليدوية لضمان استدامة الدخل.
- توفير بيئة عمل آمنة داخل القرية تتناسب مع الظروف الأسرية للمرأة الريفية وتوفر تكاليف الانتقال للمدن.
- إتاحة فرص تشغيل حقيقية عبر مركز استدامة بالتعاون مع مؤسسة صناع الخير والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
خلفية رقمية: ثمار التنمية في قرية حنون
يأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه البيانات الرسمية إلى أن تمكين المرأة يسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسب ملحوظة، حيث تهدف “حياة كريمة” من خلال مراكز التدريب إلى تحسين مستوى معيشة آلاف الأسر في الريف. وبالمقارنة مع طرق التدريب التقليدية، يعتمد مركز استدامة على منهجية التدريب التحويلي الذي ينقل السيدة من مرحلة عدم المعرفة إلى مرحلة الاحتراف والإنتاج خلال دورات زمنية قصيرة ومركزة. وقد رصدت المتابعة الميدانية تحسنا ملموسا في الدخل المادي للسيدات المستفيدات، مما ساهم في تخفيف حدة الضغوط المعيشية وتوفير احتياجات أسرهم بكرامة واستقلالية مالية.
متابعة ورصد: مستقبل الحرف التراثية بالغربـية
تستهدف المبادرة في المرحلة المقبلة التوسع في إنشاء هذه المراكز لتغطية كافة القرى المستهدفة بمركز زفتى، مع التركيز على جودة المنتج النهائي لينافس في المعارض المحلية والدولية مثل معرض “تراثنا”. ويتابع المركز الإعلامي لمجلس الوزراء دوريا قصص النجاح الميدانية، حيث أكدت السيدات في قرية حنون أن المركز لم يوفر لهن حرفة فحسب، بل منحهن مصدرا مستداما للرزق يحميهن من تقلبات السوق. ومن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة ربط هذه الوحدات الإنتاجية بسلاسل توريد كبرى لضمان تصريف المنتجات، مما يعزز من قيمة الهوية المصرية في الصناعات اليدوية ويضع القرية المصرية على خارطة الإنتاج القومي.




