مال و أعمال

التصالح في مخالفات البناء 2026 يبدأ استقبال الطلبات والرسوم لمدة 6 أشهر

فتحت الحكومة المصرية رسميا باب التقديم لطلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة 6 اشهر تبدأ من 5 مايو 2026 وحتى نوفمبر من العام ذاته، بهدف تقنين اوضاع ملايين الوحدات السكنية ومنح اصحاب العقارات فرصة نهائية لتنفيذ التعديلات القانونية وتجنب قرارات الازالة او قطع المرافق.

تاتي هذه الخطوة في سياق رغبة الدولة في غلق ملف العشوائيات العمرانية تماما والانتقال الى مرحلة التخطيط المنظم، حيث يمنح القانون الجديد تيسيرات غير مسبوقة تتعلق بآليات الدفع وعدد الادوار المسموح بها، خاصة في المناطق التي اكتملت فيها المرافق العامة. ويعد نجاح هذه المرحلة مرتبطا بمدى استجابة المواطنين للجدول الزمني المحدد، لا سيما مع تأكيدات المسئولين ان هذه المهلة قد تكون الاخيرة قبل البدء في اجراءات تنفيذية صارمة ضد العقارات غير المقننة.

تفاصيل الرسوم والاشتراطات الفنية

حددت اللائحة التنفيذية للقانون مجموعة من الضوابط المالية والفنية التي يجب على المتقدمين الالتزام بها، وهي كالتالي:

  • فترة التقديم: تبدأ من 5 مايو 2026 وتستمر لمدة 6 اشهر حتى نوفمبر 2026.
  • رسوم الفحص: تتفاوت حسب المساحة والموقع (قرى او مدن) وتبدأ من مبالغ رمزية لتشجيع الفئات الاقل دخلا.
  • جدية التصالح: سداد نسبة 25 بالمئة من قيمة التصالح الاجمالية عند تقديم الطلب.
  • عدد الادوار: يسمح بالتصالح على الارتفاعات التي لا تخالف ضوابط الطيران المدني واشتراطات الدفاع عن الدولة، مع امكانية استكمال بناء الدور الاخير في بعض الحالات وفقا للمخططات التفصيلية.
  • التخفيضات: منح خصم يصل الى 25 بالمئة في حالة السداد الفوري (الكاش).
  • التقسيط: امكانية تقسيط المبالغ المتبقية على فترات تصل الى 5 سنوات بفوائد ميسرة او بدون فوائد في حالات معينة.

الاوراق المطلوبة للتقديم

يتطلب طلب التصالح توفير نسخة من بطاقة الرقم القومي، وعقد الملكية، وتقرير استشاري من مكتب هندسي معتمد يثبت السلامة الانشائية للمبنى لضمان عدم تشكيله خطرا على الارواح، بالاضافة الى ايصالات المرافق ان وجدت.

رؤية تحليلية للمستقبل

يتوقع خبراء العقارات ان تؤدي هذه المهلة إلى انتعاش ملحوظ في سوق العقارات “المستعملة” داخل المدن الكبرى، حيث ان تقنين وضع العقار يرفع قيمته السوقية بنسبة تتراوح بين 20 الى 30 بالمئة فور الحصول على “نموذج 10” النهائي.

ونصيحتنا للمواطنين هي عدم الانتظار حتى الشهر الاخير من المهلة لتجنب الزحام الاداري اولا، ولضمان الاستفادة من ميزة السداد المبكر ثانيا. كما نحذر من شراء اي وحدات سكنية لا يمتلك اصحابها جدية تصالح مسجلة، لان العقارات غير المقننة ستواجه صعوبات قانونية بالغة في نقل الملكية او توصيل الخدمات مستقبلا، مما يجعل الاستثمار فيها مخاطرة غير محسوبة العواقب.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى