رئيس الوزراء يتعهد بتعديل قانون الأحوال الشخصية ويفتح باب المقترحات للتعامل مع أطرافه المتناقضة

علق الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على الجدل الدائر حول قانون الأحوال الشخصية، مؤكدا أن الحكومة تدرك جيدا أن هذه القوانين تثير نقاشات واسعة في المجتمع.
أوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أن الانتقادات طبيعية لأن القانون يتعامل مع أطراف لديها مصالح متباينة ومتعارضة. وأكد أن الحكومة منفتحة على جميع التعديلات والآراء والمناقشات المتعلقة بهذا الملف الحيوي، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تخدم مصالح جميع الأطراف المعنية.
كما أعلن رئيس الوزراء عن تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، في إطار المساعي المستمرة لتنظيم العلاقة بين الدولة والنشاط الاقتصادي. وأشار إلى أن هذا التحديث يأتي ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
في سياق آخر، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه سيتم الانتهاء من سداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب العاملين في قطاع البترول بنهاية شهر يونيو المقبل. وأوضح أن هذا الإجراء يعكس التزام الحكومة بتسوية جميع الالتزامات المالية تجاه شركائها، مما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري ويشجع على استمرار الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وأضاف رئيس الوزراء أن أعمال حفر البئر الاستكشافية “دنيس غرب 1X” بمنطقة امتياز تمساح قبالة ساحل بورسعيد بالبحر المتوسط، قد أسفرت عن تحقيق كشف واعد للغاز الطبيعي. يعتبر هذا الكشف إنجازا مهما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة ويدعم جهودها في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي.
وأشار مدبولي إلى أن التقديرات الأولية للاحتياطيات في الكشف الجديد تبلغ نحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى ما يقرب من 130 مليون برميل من المتكثفات. هذه الكميات الكبيرة من الاحتياطيات تفتح آفاقا جديدة لقطاع الطاقة في مصر، وتساهم في تعزيز موارد الدولة وتحقيق التنمية الاقتصادية المرجوة. وأكد أن الحكومة تعمل على استغلال هذه الموارد بكفاءة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة للشعب المصري.
كما أكد رئيس الوزراء على أهمية الشفافية في التعامل مع هذه الملفات الحيوية، مشددا على أن الحكومة ستستمر في إطلاع الرأي العام على آخر المستجدات والخطوات التي تتخذها في سبيل تحقيق التنمية الشاملة. وأشار إلى أن الحوار المجتمعي البناء هو السبيل الأمثل للوصول إلى أفضل الحلول التي تخدم مصالح الوطن والمواطنين.




