أخبار مصر

مشروع قانون الأسرة «الجديد» يتيح للزوجة اعتبار نفقاتها الشخصية «ديناً» على الزوج

ترسي مسودة “قانون الأسرة الجديد” التي تناقشها أروقة البرلمان المصري حاليا، قواعد صارمة لضمان الحقوق المالية للزوجات، حيث نص التشريع المرتقب على إلزام جهات العمل الحكومية والخاصة بتقديم بيان دخل شامل للزوج خلال 15 يوما من طلب المحكمة، مع وضع حد أدنى للنفقة يفي بالاحتياجات الضرورية في حالات الإعسار، وفتح الباب أمام “الكفالة التضامنية” التي تتيح للزوجة الرجوع على الكفيل لاسترداد مستحقاتها، وذلك في خطوة تهدف لإنهاء معاناة آلاف الأسر في أروقة المحاكم التي استمرت عقودا تحت مظلة قوانين متفرقة تجاوز عمر بعضها 100 عام.

تفاصيل تهمك: كيف يتم تقدير النفقة وتعديلها؟

يضع القانون الجديد مصلحة الأسرة والقدرة المالية للزوج بوصفها معيارا أساسيا للاستحقاق، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تمس مستوى المعيشة، وتتمثل أبرز الضوابط الخدمية في الآتي:

  • مرونة التقدير: تٌقدر النفقة بناء على حالة الزوج (يسرا أو عسرا) وقت استحقاقها، مع ضمان توفير القدر الضروري للمعيشة حتى في حالات ضيق الحال.
  • تعديل القيمة: يحق للزوجة طلب زيادة النفقة كما يحق للزوج طلب تخفيضها في حال تغيرت الظروف المادية، شرط مرور عام كامل على صدور الحكم النهائي، وذلك لمنع تكدس القضايا الكيدية.
  • الحالات الاستثنائية: للمحكمة الحق في تجاوز شرط السنة لتعديل النفقة إذا طرأت ظروف قاهرة تقدرها سلطة القاضي.
  • الحق في الاقتراض: في نص مستحدث، يجوز للزوجة المقضي لها بالنفقة الاقتراض من الأشخاص الطبيعيين أو الجهات الاعتبارية عند الحاجة، مع أحقية المقرض في الرجوع على الزوج ومطالبته بالسداد.

خلفية رقمية: كشف الدخل بالاتفاقات الدولية

يعالج التشريع ثغرة “الهروب من النفقة” عبر آليات رقابية وإجرائية مشددة، حيث لم يعد إخفاء الدخل أمرا سهلا في ظل الرقابة القضائية، وتأتي الأرقام والمدد الزمنية كالتالي:

  • 15 يوما: هي المدة الملزمة لكل جهات العمل (الحكومية، الخاصة، الأجر الوظيفي، أو المكمل) لتسليم بيان مفصل بمستحقات الموظف المالية للمحكمة.
  • الملاحقة الدولية: في حال عمل الزوج بالخارج، منح القانون لمحكمة الأسرة الإذن لنيابة شؤون الأسرة بالاستعلام عن دخله عبر الطرق الدبلوماسية والاتفاقات الدولية الموقعة بين مصر والدول الأخرى.
  • الدين المستحق: إذا أنفقت الزوجة على نفسها من مالها الخاص لتعذر الحصول على النفقة بسبب إعسار الزوج، فإن كل ما تنفقه يعتبر دينا في ذمة الرجل ولا يسقط بالتقادم، لضمان عدم إثراء الزوج على حساب زوجته.

متابعة ورصد: حقوق الضمان والتطليق

أوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون أن فلسفة التشريع تستهدف التيسير؛ حيث أجاز القانون كفالة النفقة بمختلف أنواعها (الماضية، الحاضرة، والمستقبلية) سواء تم فرضها عبر القضاء أو بالتراضي. وتعتبر هذه الكفالة “شرعا تضامنية” تمنح الزوجة حق مطالبة الزوج أو الكفيل أو كليهما معا لسرعة الحصول على مستحقاتها. وفي المقابل، حسم القانون الجدل حول نفقة المطلقة في حالات محددة، حيث نصت المادة 57 على أن الزوجة التي تطلب التطليق لعدم الإنفاق بسبب إعسار الزوج، وقضت لها المحكمة بذلك، فإنها لا تستحق نفقة زوجية عقب وقوع هذا الطلاق.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى