أخبار مصر

إقبال جماهيري كثيف يشهده مونوريل شرق النيل في محطة «وان ناينتي» بمشرع اليوم

سجلت محطة وان ناينتي بمونوريل شرق النيل إقبالا جماهيريا كبيرا من المواطنين في ثاني أيام التشغيل الرسمي للمرحلة الأولى، حيث توافدت مئات الأسر والركاب لتجربة وسيلة النقل الأذكى والأحدث في منظومة المواصلات المصرية، والتي تهدف إلى ربط أحياء القاهرة الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة في زمن قياسي، معتمدة على تكنولوجيا الجيل الرابع الصديقة للبيئة، لإنهاء حقبة الزحام المروري في المحاور الرابطة بين شرق القاهرة والمدن الجديدة.

نقلة نوعية في قلب القاهرة الجديدة

تعد محطة وان ناينتي نقطة الارتكاز الأهم في المسار الحالي، نظرا لموقعها الاستراتيجي الذي يتوسط المراكز التجارية الكبرى ومنطقة الأعمال في القاهرة الجديدة، وهو ما جعلها المقصد الأول للجمهور في اليوم الثاني للتفتتح. وقد رصدت غرف العمليات انتظام حركة القطارات وتوافد مختلف الفئات العمرية التي حرصت على توثيق تجربة استقلال المونوريل لأول مرة، وسط إشادات واسعة بمستوى التجهيزات التي تضاهي المحطات العالمية من حيث المصاعد الكهربائية، أنظمة التذاكر الذكية، وسبل الراحة داخل العربات المكيفة.

تفاصيل التشغيل والخدمات المقدمة للركاب

يقدم مونوريل شرق النيل في مرحلته الأولى حلولا عملية وسريعة للمواطنين، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذه المرحلة والخدمات المتاحة في النقاط التالية:

  • يمتد مسار التشغيل الحالي من محطة المشير طنطاوي وصولا إلى مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية.
  • يعمل المشروع بالطاقة الكهربائية النظيفة تماما، مما يجعله وسيلة النقل المستدامة الأولى التي تخدم هذه المناطق بضوضاء منعدمة.
  • يوفر المونوريل سعة نقل عالية تصل إلى 45 ألف راكب في الساعة لكل اتجاه عند اكتمال كامل مراحل المشروع.
  • تتميز المحطات بوجود شاشات عرض تفاعلية توضح مواعيد وصول القطارات بدقة متناهية، مع توفير كافة سبل الإتاحة لذوي الهمم.

خلفية رقمية ومقارنة بمنظومات النقل السابقة

يعد مشروع المونوريل في مصر الأطول في العالم عند اكتمال خطي شرق وغرب النيل بإجمالي طول يصل إلى 100 كيلومتر. وبالمقارنة مع وسائل النقل التقليدية، يقلص المونوريل زمن الرحلة من مدينة نصر إلى العاصمة الإدارية بنسبة تصل إلى 50%، حيث يتحرك القطار في مسار معزول تماما عن التقاطعات المرورية السطحية. كما تبلغ التكلفة التشغيلية للمشروع على المدى الطويل أقل من الحافلات التقليدية نظرا للاعتماد على الطاقة المتجددة وقلة الحاجة للصيانة الدورية للمسارات الخرسانية المعلقة مقارنة بطبقات الرصف الأسفلتي.

متابعة مستمرة وتوقعات المرحلة المقبلة

تواصل وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق رصد الملاحظات التشغيلية خلال الأيام الأولى لضمان انسيابية الحركة، مع توقعات بزيادة وتيرة الإقبال بالتزامن مع انتقال المزيد من الوزارات والجهات الحكومية للعمل بشكل كامل من العاصمة الإدارية. ومن المقرر أن يشهد عام 2024-2025 استكمال باقي المحطات تباعا لربط الخط بكافة التجمعات العمرانية في شرق القاهرة، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام السيارات الخاصة، وتحويل القاهرة الكبرى إلى مدينة ذكية تعتمد بشكل كلي على النقل الجماعي الأخضر.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى