حماية المستهلك تصادر 13 طن زيوت سيارات مغشوشة بالبدرشين

بذل جهاز حماية المستهلك، ممثلا في الادارة العامة لضبط الاسواق، جهودا مكثفة لضبط المخالفين، حيث شن حملة تفتيشية مفاجئة اثناء ساعات الليل المتاخرة. استهدفت هذه الحملة عدة مواقع في نطاق مركز ومدينة البدرشين بمحافظة الجيزة، وذلك لتعزيز الرقابة المستمرة على حركة تداول السلع والمنتجات في الاسواق، والتصدي بحزم لاي ممارسات قد تضر بحقوق المستهلكين او تهدد سلامتهم.
اسفرت هذه العملية عن اكتشاف مخزنين غير مرخصين، كانا يستخدمان لتحويل زيوت السيارات المستعملة واعاده تعبئتها. اذ تبين انهما يعتمدان على مواد خام مجهولة المصدر، تضاف اليها مواد كيميائية ومحسنات لاخفاء طبيعتها الحقيقية، وجعلها تبدو كزيوت نقية وصالحة للاستعمال. فضلا عن ذلك، كان المخزنان يستخدمان اسماء علامات تجارية شهيرة، دون الحصول على التراخيص اللازمة، في محاولة لتضليل المستهلكين وبيع منتجات لا تتوافق مع المواصفات الفنية المتداولة في الاسواق.
وتمكنت الحملة من ضبط ما يقارب 13 طنا من الزيوت المعاد تدويرها، بالاضافة الى المواد المستخدمة في عمليات الخلط والتعبئة، والادوات والمعدات الخاصة بالتصنيع والتغليف. وقد تم التحفظ على جميع المضبوطات، واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد المسؤولين عن هذه الانشطة المخالفة، مع احالة القضية الى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
تعتبر هذه الممارسات انتهاكا خطيرا يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة قائدي المركبات، حيث ان استخدام هذه الزيوت المغشوشة قد يتسبب في اضرار جسيمة للمحركات، ويؤثر سلبا على كفاءة المركبات وعمرها الافتراضي. كما انها تضر بسمعة الشركات والعلامات التجارية القانونية العاملة في الاسواق، وتخل بقواعد المنافسة الشريفة.
جاءت هذه الحملة نتيجة لتحريات واسعة النطاق ومعلومات دقيقة تلقتها الادارة العامة لضبط الاسواق بجهاز حماية المستهلك. وقد كشفت التحريات عن قيام المخزنين غير المرخصين في البدرشين بممارسة نشاط غير قانوني، يتمثل في اعادة تدوير زيوت السيارات المستعملة باستخدام زيوت مرتجعة ومواد كيميائية مجهولة المصدر، بهدف اعاده طرحها في الاسواق تحت اسماء وعلامات تجارية معروفة، دون اي سند قانوني.
كما كشفت التحقيقات ان هذه المواد والاضافات الكيميائية كانت تستخدم لاخفاء الطبيعة الحقيقية للزيوت وجعلها تظهر بمظهر الزيوت النقية والصالحة للاستعمال. هذا التضليل يستهدف خداع المستهلكين وتوزيع منتجات غير مطابقة للمواصفات الفنية، مما يشكل خطرا مباشرا على سلامة قائدي المركبات، ويؤثر سلبا على كفاءة المحركات وعمرها الافتراضي. كما يلحق الضرر بالعلامات التجارية القانونية ويهدف الى تحقيق ارباح غير مشروعة على حساب سلامة المواطنين واستقرار السوق.
في هذا السياق، اكد ابراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، ان هذه الواقعة تعد من الحالات شديدة الخطورة، وذلك لاحتوائها على ممارسات غش ممنهج يهدف الى تدوير زيوت سيارات غير مطابقة للمواصفات وبيعها في الاسواق تحت اسماء وعلامات تجارية مرموقة. هذه الممارسات تشكل تهديدا مباشرا لسلامة قائدي المركبات وتعرض ارواح وممتلكات المواطنين للخطر.
واضاف ان استخدام مواد كيميائية ومحسنات مجهولة المصدر لاخفاء طبيعة الزيوت الاصلية وجعلها تبدو كمنتجات اصلية يمثل شكلا صارخا من اشكال التدليس والغش التجاري. هذا الغش قد يؤدي الى اضرار بالغة للمحركات ويؤثر على كفاءة المركبات وعمرها الافتراضي، بالاضافة الى الاضرار بالمؤسسات الاقتصادية والعلامات التجارية القانونية العاملة في السوق المصري.
واوضح رئيس الجهاز ان الدولة تتعامل بحزم شديد مع هذا النوع من الجرائم المرتبطة بسلامة المواطنين، وان الجهاز سيواصل تكثيف حملاته الرقابية النوعية والاستباقية لرصد وتتبع بؤر تداول السلع المغشوشة والمجهولة المصدر. وسيتم اتخاذ اجراءات قانونية رادعة وفورية بحق المخالفين، واحالتهم الى النيابة العامة دون اي تهاون، لضمان فرض الانضباط الكامل داخل الاسواق وردع اي محاولات للمساس بامن وسلامة المواطنين.
جدد السيد ابراهيم السجيني التاكيد على ان اجهزة الدولة تواصل تحركاتها الرقابية المكثفة في مختلف المحافظات، لرصد وضبط اي ممارسات غير مشروعة تمس سلامة المواطنين او تستهدف تضليلهم بمنتجات مغشوشة ومجهولة المصدر. واشار الى ان المرحلة الحالية تشهد تشديدا غير مسبوق في اعمال المتابعة والتفتيش على الاسواق، خاصة فيما يتعلق بالسلع والمنتجات المرتبطة بالاستخدام اليومي للمواطنين.
واكد ان الجهاز لن يسمح بوجود اي كيانات غير مشروعة لتداول المنتجات المغشوشة او غير المطابقة للمواصفات داخل الاسواق، وان التعامل مع تلك الوقائع يتم بمنتهى الحسم، من خلال اتخاذ اجراءات قانونية فورية، وا حاله المتورطين الى جهات التحقيق المختصة، بما يحقق الردع العام، ويحافظ على استقرار الاسواق، ويعزز ثقة المواطنين في جهود الدولة الرقابية.




